كفّار مشركون زنادقة» (١).
وروى أيضاً عن محمّد بن عاصم قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : «يا محمّد بن عاصم بلغني أنّك تجالس الواقفة ، قلت : نعم جعلت فداك اجالسهم وأنا مخالف لهم ، قال : لا تجالسهم فإنّ الله عزوجل يقول (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ)(٢) يعني بالآيات ، الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة» (٣).
وروى الكشّي أيضاً عن يحيى بن المبارك قال : كتبت إلى الرضا عليهالسلام بمسائل فأجابني ، وكنت ذكرت في آخر الكتاب قول الله عزوجل (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ)(٤) ، فقال : «نزلت في الواقفة ووجدت الجواب كلّه بخطّه : ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين ، هم من كذّب بآيات الله ، ونحن أشهر معلومات ، فلا جدال فينا ولا رفث ولا فسوق فينا ، أنصب لهم من العداوة يا يحيى ما استطعتَ» (٥).
وروى الكشّي أيضاً عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن عليهالسلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف
__________________
(١) الكشّي ٢ / ٧٥٦ ، الحديث ٨٦٢ ، طبعة آل البيت عليهمالسلام.
(٢). النساء / ١٤٠.
(٣) الكشّي ٢ / ٧٥٦ ، الحديث ٨٦٤.
(٤) النساء / ١٤٣.
(٥) الكشّي ٢ / ٧٥٦ ، الحديث ٨٨٠.
