محبوب ، ومحمّد بن أبي نصر البزنطي ، والحسين بن سعيد ، والفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومن المتأخّرين أبو جعفر محمّد بن بابويه القمّي رضى الله عنه ، ومحمّد بن يعقوب الكليني» انتهى.
وتصحيح أسانيدهم يتمّ بما ذكره المتأخّرون كالعلّامة الحلّي والشهيد الثاني والمحقّق الكركي والمحمّدون الثلاثة وغيرهم من أصحاب الإجازات أو الطرق المذكورة في مشيخة الكتب ككتاب الوسائل والبحار ، ونذكر بعض النماذج منها إذ في أغلبها وقوع ابن إدريس والمحقّق والعلّامة وابن طاوس وغيرهم ممّن يُراد تحصيل أسانيده في طرق إجازات الكتب الروائية والفقهية المصرّح في بعض منها في إجازة جميع ما رواه الشيخ في الفهرست وغيره.
فمنها : ما ذكره الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي (١) قال : «وبهذه الطرق نروي جميع مصنّفات من تقدّم على الشيخ أبي جعفر من المشايخ المذكورين وغيرهم ، وجميع ما اشتمل عليه كتابه فهرست أسماء المصنفين وجميع كتبهم ورواياتهم بالطرق التي له إليهم ، ثمّ بالطرق التي تضمّنتها الأحاديث ، وإنّما أكثرنا الطرق إلى الشيخ أبي جعفر لأنّ اصول المذهب ترجع كلّها إلى كتبه ورواياته» انتهى كلامه.
أقول : إنّ في بعض تلك الطرق وقع ابن إدريس عن الحسن بن رطبة عن أبي علي عن والده الشيخ الطوسي ، وحينئذ يكون طريق ابن إدريس إلى الكتب التي روى عنها في المستطرفات هي بهذا الطريق إلى الشيخ ، ومن ثمّ بطرق الشيخ في الفهرست إليها إلّا التي لم يتعرّض لها الشيخ ولم يذكر لها طرقاً ، ككتاب جعفر بن
__________________
(١). بحار الأنوار ـ كتاب الاجازات ١٠٨ / ١٦٣.
