مضمون هذه الرواية قد رواه في تفسير البرهان في ذيل آية الغار عن الكافي من أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أرى أبا بكر من الآيات العديدة فأضمر في تلك الساعة إنّه ساحر. فقال له صلىاللهعليهوآله أنت الصدّيق وفي رواية تفسير عليّ بن إبراهيم فقال في نفسه : الآن صدّقتُ أنّك ساحر. فقال له صلىاللهعليهوآله : أنت الصدّيق.
ونظير ما رواه الصدوق في العيون عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن الحسين بن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ أبا بكر منّي بمنزلة السمع ، وإنّ عمر منّي لبمنزلة البصر ، وإنّ عثمان منّي لبمنزلة الفؤاد ، فلمّا [قال : فلما] كان من الغد دخلت إليه وعنده أمير المؤمنين عليهالسلام وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقلت له : يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولاً فما هو. فقال صلىاللهعليهوآله : نعم ثمّ أشار إليهم ، فقال : هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن وصيّ هذا ـ وأشار إلى عليّ عليهالسلام ـ ثمّ قال إنّ الله عزوجل يقول : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)(١) ، ثمّ قال : وعد ربّي أنّ جميع امّتي لموقوفون يوم القيامة ومسئولون عن ولايته» وذلك قول الله عزوجل : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ)(٢).
وأمّا المورد الثالث : فقد تقدّم الكلام عنه في ما ذكرنا حول الطعن الأوّل.
وأمّا المورد الرابع ، فمورد نزول الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ)(٣) ، وإن كان مسلّماً بين الفريقين أنّها نزلت في الإمام عليّ عليهالسلام للمبيت فوق فراش النبي صلىاللهعليهوآله إلّا أنّ تهديد كفّار قريش لبلال وعمّار وخباب وصهيب ، قد ذكره في مجمع البيان إنّه مورد نزول الآية (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ
__________________
(١). الإسراء / ٣٦.
(٢) الصافّات / ٢٤.
(٣). البقرة / ٢٠٧.
