طرقه إلى تلك الكتب ، وقال فيها : «ونروي تفسير الإمام الحسن بن علي العسكري عليهمالسلام بالإسناد إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترابادي ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، قال الصدوق والطبرسي : وكانا من الشيعة الإماميّة ، عن أبويهما ، عن الإمام عليهالسلام ، وهذا التفسير ليس هو الذي طعن فيه بعض علماء الرجال ، لأنّ ذلك يُروى عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، وهذا عن أبي محمّد عليهالسلام وذاك يرويه سهل الديباجي ، عن أبيه ، وهما غير مذكورين في سند هذا التفسير أصلاً ، وذاك فيه أحاديث من المناكير ، وهذا خالٍ من ذلك ، وقد اعتمد عليه رئيس المحدّثين ابن بابويه ، فنقل منه أحاديث كثيرة في كتاب من لا يحضره الفقيه وفي سائر كتبه ، وكذلك الطبرسي وغيرهما من علمائنا» (١).
وقد أخرج عنه في كتابه إثبات الهداة أيضاً.
ومنهم : السيّد هاشم البحراني رحمهالله ، فإنّه قد أخرج منه كثيراً في كتابه ، تفسير البرهان.
ومنهم : المحدّث الكاشاني رحمهالله ، فإنّه أخرج منه في كتابه تفسير الصافي ، وطرقه مذكورة في مقدّمة كتابه الوافي.
النقطة الخامسة : لا يخفى أنّ الحوزات الروائية كانت متعدّدة في البلدان ، سواء المتعاصر منها أو المختلف زمناً ، فكما كانت الكوفة حاضرة روائية وفقهية فكذلك كانت بغداد والبصرة وقم والري ، وكذلك نيشابور ، بل لو أردنا أن نشير إلى الحواضر المتوسّطة والصغيرة لكان ذلك في أغلب المدن من بلاد المسلمين
__________________
(١) خاتمة الوسائل ـ آخر الفائدة الخامسة.
