كان مشتملاً على مثل الذي قدّمناه ، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أوّل خبر من ذلك دون غيره ، لأنّ جميع ما رويت عنه عليهالسلام إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها عليهالسلام في تفسيره» (١).
ثمّ قال : «فمن ذلك ما حدّثني به السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المَرْعَشي رضى الله عنه ، قال : حدّثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستي رحمهالله ، قال : حدّثني أبي محمّد بن أحمد قال : حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي رحمهالله ، قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترابادي ، قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن سيّار ـ وكانا من الشيعة الإماميّة ـ قالا : حدثنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام ...» (٢).
ومنهم : قطب الدين الراوندي ، فإنّه أخرج في كتاب الخرائج والجرائح من التفسير المذكور جملة وافرة من رواياته ، كما نبّه على ذلك الميرزا النوري ، إلّا أنّه لم يذكر سنده إلى الكتاب.
ومنهم : ابن شهرآشوب في مناقبه ، فإنّه أيضاً أخرج منه جملة وافرة ، إلّا أنّه أيضاً لم يذكر سنده للكتاب. وقد تقدّم منه في معالم العلماء أنّ تفسير العسكري عليهالسلام مائة وعشرون مجلّداً رواه الحسن بن خالد البرقي عن العسكري عليهالسلام ، ولعلّ ذلك قرينة على تغاير التفسيرين عنده.
ومنهم : الحسن بن سليمان الحلي ، تلميذ الشهيد الأوّل ، صاحب كتاب
__________________
(١) الاحتجاج ١ / ٤ ، طبعة دار الاسوة.
(٢) المصدر المتقدّم / ٦.
