الثاني : أن تكون لفظة (عن) قبل أبويهما متعلّقة بلفظة (وكانا من الشيعة) ، أي تشيّعهما بسبب أبويهما ، فكلمة (عن) بمعنى باء السببيّة ، أو (من) النشويّة ، فلا تكون متعلّقة بالتحديث.
الثالث : إنّ الصدوق قد روى عن المفسّر عنهما ، أو عن أحدهما ، عن أبويهما ، أو عن أحد أبويهما ، عنه عليهالسلام ، روايات لا تتعلّق بالتفسير ، ولا موجب لاحتمال الخطأ في صورة السند ، إذ أنّ معرفة واتصال أبويهما به عليهالسلام هي التي أوجبت اتصال الولدين به عليهالسلام ، فلعلّ سبب وقوع مثل هذا السند في الروايات غير التفسيريّة أوهم النُّسّاخ لحمل بقية الأسانيد على صورة الروايات المزبورة.
النقطة الرابعة : إنّ للأعلام عدّة أسانيد لهذا التفسير :
منهم : الطبري في دلائل الإمامة باب معجزات الإمام الرضا عليهالسلام ، قال : «حدثني أبو الحسن علي بن هبة الله عثمان ابن أحمد بن إبراهيم الرائق الموصلي ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه القمّي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم ، قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري عليهالسلام عن أبيه .... الخ» الحديث (١).
ومنهم : الطبرسي في الاحتجاج فإنّه قال في مقدّمة الكتاب : «ولا ناتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده ، إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول إليه ، ولاشتهاره في السِيَر والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام ، فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه ، وإن
__________________
(١) دلائل الامامة / ١٩٥.
