قد أشرنا إليها في المنهج الخامس ، كما قد بيّنا بعض الثمرات هاهناك فلاحظ.
ودخالة علم الأنساب في الكشف عن هويّة المفردة هو من الأوّليات الضرورية لمعرفة ترجمة المفردة ، فكلّما كان الرجالي محيطاً بهذه الكتب كان أقدر على تمييز المشتركات بتوسّط اللقب أو الكنية أو موطن السكنى أو تاريخها وغير ذلك ممّا له دخل في هويّة المفردة الرجاليّة ، وقد كان الشيخ النجاشي يتميّز بالإلمام بهذا العلم.
وهذا العلم وإن كان في بدايات نشوئه مدرج في كتب التاريخ تارة ، وأخرى في كتب اللغة القديمة باعتبار أسماء القبائل ، إلّا أنّه ألحق بأحد الأبواب الرجاليّة أيضاً ، بل انتهى الأمر إلى جعله علماً براسه ، وعلى كلّ تقدير فإنّ فائدته تصبّ في علم الرجال بنحو بالغ الخطورة ، وإن استفيد منه في علوم أخرى.
١٩٩
