وقال عنه النجاشي أيضاً : «جليل القدر وعظيم المنزلة فينا وعند المخالفين». لكن بقرينة رواية أكثر كتبه بالطرق المختلفة عند أصحاب الكتب الأربعة وفي فهرست الشيخ والنجاشي ، فالظاهر إنّ المراد من العبارة المزبورة محو بعض صور أسانيد كتبه ومن ثمّ تعدّدت المراسيل في رواياته.
وأمّا الأقوال في مفاد هذا الإجماع
الأوّل : الاتّفاق على وثاقة هؤلاء من غير منازع ، أي لم يختلف أحد الرجاليين أو الرواة أو الفقهاء في وثاقتهم بخلاف غيرهم من الرواة.
الثاني : أضبطيّة هؤلاء وحفظهم وتثبّتهم وفقاهتهم ، أي إنّ هؤلاء وقع الاتّفاق على تفوّقهم على مَن سواهم في هذه الصفات.
الثالث : اعتماد مراسيلهم ، أي إنّهم إذا أرسلوا خبراً يُعامل كالخبر المُسند.
الرابع : تصحيح الخبر الذي يرويه هؤلاء واعتباره والاعتماد عليه ، وإن كان في السند الذي يرويه هؤلاء عن المعصوم ضعفاء أو مجاهيل ، فكلّ ما يصحّ عنهم وإليهم يُصحّح ما بعدهم إلى المعصوم.
الخامس : توثيق من يروي عنه هؤلاء مباشرة أو مع الواسطة ، فكلّ مجهول الحال يروي عنه أصحاب الإجماع مباشرة فقط أو بالواسطة على الاحتمال الآخر فإنّه يوثّق وكذا الضعيف ، فإنّ روايتهم عنه تكون بمثابة الشهادة على تعديله.
السادس : كون هذا الإجماع بالمعنى الذي اصطلح عليه علماء الأصول ـ تعبّدي ـ داخل فيه المعصوم عليهالسلام وهو منعقد على لزوم الأخذ برواياتهم إذا صحّ الطريق عنهم ، وافتراق هذا الوجه عمّا سبق بدعوى دخول المعصوم عليهالسلام.
السابع : إنّ المراد بهذا الإجماع هو الحكاية عن ديدن أصحاب الإجماع
