وبذلك يتبيّن لنا مدى أهمّية استقصاء مختلف القرائن ونوعيّاتها ، كما هو دأب الرجاليين في تراجم المفردات ، ودأب المؤرّخين في البحث التأريخي ، ليُعطوا صورة مرتَسمة مبسوطة عن الشخصية الرجاليّة الروائية أو التأريخية.
ثمّ إنّه هناك طرقاً لتحصيل التوثيق أو التحسين :
الطريق الأوّل
كونه من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام
لما ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد : «إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليهالسلام من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف» (١).
ونظيره ما ذكره ابن شهرآشوب وقال : «إنّ ابن عُقدة مصنّف كتاب (الرجال لأبي عبد الله عليهالسلام) عدّدهم فيه ...» (٢).
وفي رجال الشيخ جميع من ذكره ابن عُقدة كما نبّه عليه في أوّل كتابه وقد زاد أحمد بن نوح على ما جمعه ابن عقدة كما ذكره النجاشي ، بل ذكر الشيخ إنّ الزيادة كثيرة ، وكذا الطبرسي في إعلام الورى.
مع أنّ المذكور في كتب الرجال (٣) لا يبلغون الثلاثة آلاف ، كما نبّه عليه الحرّ العاملي في أمل الآمل في ترجمة أبي الربيع الشامي.
__________________
(١) الإرشاد / ٢٨٩ ، طبعة النجف الأشرف.
(٢) المناقب ٢ / ٣٢٤.
(٣). قيل إنّ ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليهالسلام لا يزيد على الثلاثة آلاف إلّا بنزر يسير.
