الحسّي ، بل لا مورد لها إلّا النزر القليل من أقوال الكشّي بل هي مبنية على المسلكين الأوّلين فراجع.
وأمّا الصغرى فلما ذكرنا في الجواب الرابع عن دعوى الأخباريّين ، وفي الدعوى الرابعة شواهد عديدة في كلمات المتقدّمين دالّة على وصول كثير من الأصول والكتب الروائية والفهارس وكتب الرجال إلى المتأخّرين ، فلاحظ (١).
بل إنّ الملاحظ لكتاب الخرائج والجرائح للقطب الراوندي ، وكذا ما في إجازة الشهيد الثاني ، حيث يذكر طرقه إلى بعض الكتب عبر العلّامة الحلّي وغيرهما ، يظهر له معنى وجود طرق إلى كتب الروايات والأصول من غير طريق الشيخ.
فمثلاً لاحظ الرواية الصحيحة التي رواها الراوندي ، والتي اعتمد عليها في الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، والترتيب بينهما ، والتي أخرجها صاحب الوسائل في باب (٩) من أبواب صفات القاضي ، فإنّ السند فيها هكذا (عن محمّد وعلي ابني علي بن عبد الصمد ، عن أبيهما ، عن أبي البركات علي بن الحسين ، عن أبي جعفر ابن بابويه ، عن أبيه ...) إلى آخر الرواية فإنّه لا يمرّ بالشيخ أصلاً.
ومثلاً كتاب الغضائري ، وإن اشتهر أنّه كان فقط عند العلّامة ، وابن داود ، والمولى القهبائي من متأخّري المتأخّرين ، إلّا أنّه غير سديد.
بل كان لدى التفريشي المعاصر للقهبائي أيضاً ، وكانت لديه نسخة مبسوطة مصحّحة قد صحّح بها على العلّامة وابن داود ، ونقل في كثير من المفردات ما لم ينقله القهبائي.
__________________
(١) تعرّضنا لذلك عند بيان الحاجة إلى علم الرجال.
