على أنّه معارض برواية أخرى ؛ فقد رووا نزولها في عليّ عليهالسلام ، أو أبي الدحداح (١) ، أو غيرهم (٢).
وقال ابن حجر في « الصواعق » (٣) : « ولا يمكن حملها على عليّ خلافا لما افتراه بعض الجهلة ؛ لأنّ قوله : ( وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) (٤) يصرفه عن حمله على عليّ ؛ لأنّ النبيّ ربّاه فله عليه نعمة ، أي نعمة تجزى ، وإذا خرج عليّ تعيّن أبو بكر ؛ للإجماع على أنّ ذلك ( الْأَتْقَى ) أحدهما لا غير ».
__________________
(١) هو : أبو الدّحداح الأنصاري ، وقيل : أبو الدّحداحة بن الدّحداحة الأنصاري ، وقيل : اسمه « ثابت بن الدّحداح » ، ولم يذكر له اسم ولا نسب ، ولم يذكر عنه أكثر من أنّه من الأنصار ، حليف لهم ، وقيل : قتل شهيدا في يوم أحد ، وقيل : بل بقي إلى زمان معاوية.
انظر : معرفة الصحابة ٥ / ٢٨٨٢ رقم ٤١٩٦ وج ١ / ٤٧٢ رقم ٣٨٢ ، الاستيعاب ٤ / ١٦٤٥ رقم ٢٩٣٩ وج ١ / ٢٠٣ رقم ٢٥١ ، أسد الغابة ٥ / ٩٦ رقم ٥٨٥٧ وج ١ / ٢٦٧ رقم ٥٤٥ ، الإصابة ٧ / ١١٩ رقم ٩٨٥٨ وص ١٢١ رقم ٩٨٥٩ وج ١ / ٣٨٦ رقم ٨٧٩.
(٢) انظر : مسند أحمد ٣ / ١٤٦ ، تفسير الثعلبي ١٠ / ٢٢٠ ـ ٢٢١ ، تفسير الفخر الرازي ٣١ / ٢٠٥ ، الدرّ المنثور ٨ / ٥٣٢ ـ ٥٣٨ ، مجمع البيان ١٠ / ٣٣٥.
وقد تكلّم السيّد عليّ الحسيني الميلاني ـ حفظه الله ـ على الاستدلال بما روي في نزول هذه الآية ، في كتابيه : الإمامة في أهمّ الكتب الكلامية : ١١٩ رقم ٣٦٦ ، محاضرات في الاعتقادات ١ / ٣٤١.
وكذا فعل السيّد حسن الحسيني آل المجدّد الشيرازي ـ حفظه الله ـ فقد فصّل الكلام على هذه الرواية سندا ومتنا وما يتعلّق بذلك من مباحث ، في مقاله : « نقض رسالة ( الحبل الوثيق في نصرة الصدّيق ) للسيوطي » ، المنشور في مجلّة « تراثنا » ، العدد المزدوج ٤٣ ـ ٤٤ ، السنة ١١ ، رجب ١٤١٦ ه ، ص ٨٦ ـ ١٤٣.
فراجع!
(٣) في الفصل الثاني من الباب الثالث [ ص : ٩٨ ]. منه قدسسره.
(٤) سورة الليل ٩٢ : ١٩.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
