وأقول :
لم يفهم الفضل مراد المصنّف رحمهالله ؛ فإنّ الضمير في قوله : « فيه » لو رجع إلى « صحاح البغوي » لقال : « وفيها ».
كما إنّه لا يرجع إلى « صحيح الترمذي » ؛ لعدم ذكره للحديث في مناقب عليّ عليهالسلام ، ويبعد ذكره له في محلّ آخر.
فالظاهر أنّه راجع إلى « حقّه » في قول المصنّف سابقا : « وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حقّه » (١) ، وما أبعد الخيانة عن المصنّف رحمهالله!
ويحتمل سقوط حديث آخر نقله المصنّف من كتاب آخر ، فيعود الضمير إلى ذلك الكتاب ، ولا يبعد ـ على هذا ـ أنّه « مسند أحمد » ؛ فإنّ المصنّف رحمهالله ينقل عنه كثيرا ، وهو موجود فيه بحسب ما ذكره ابن أبي الحديد (٢) ، وصاحب « ينابيع المودّة » (٣) ، كما نقلاه أيضا عن البيهقي.
لكنّي لم أجده في « المسند » ، ولا يبعد أنّه من يد التصرّف!
ونقل السيوطي في « اللآلئ المصنوعة » ، عن الحاكم ، أنّه أخرج عن أبي الحمراء مرفوعا : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، ونوح في فهمه ، وإبراهيم في حلمه ، ويحيى في زهده ، وموسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ » (٤).
__________________
(١) تقدّم آنفا في الصفحة ٣١٩.
(٢) ص ٤٤٩ من المجلّد الثاني [ ٩ / ١٦٨ ]. منه قدسسره.
(٣) في الباب الأربعين [ ١ / ٣٦٣ ح ١ ]. منه قدسسره.
(٤) اللآلئ المصنوعة ١ / ٣٢٥.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
