وأقول :
قد سبق كثير ممّا ذكره المصنّف رحمهالله هنا وبيّنّا ثبوته (١) ، ولو احتجنا إلى إثبات الباقي لذكرناه ، وفي « المستدرك » و « الكنز » أكثره (٢) ، لكن لا حاجة إليه بعد قوله سبحانه : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلأَالْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٣) ، وغيرها من الآيات (٤) ..
وبعد استفاضة الروايات في وجوب حبّهم وفضله ، وأنّ حبّهم علامة الإيمان ، وبغضهم علامة النفاق ، وأنّ من أحبّهم أحبّ الله ورسوله ، ومن أبغضهم أبغض الله ورسوله.
والإنسان في غنى عن البحث في سند الأحاديث المتعلّقة بحبّهم وبغضهم ؛ لاشتهارها ، بل تواترها معنى.
وإذا تأمّلت كثرة ما ورد في الترغيب بحبّهم ، والتحذير من بغضهم ، والوصيّة فيهم بالكيفيّات المختلفة ، والوجوه المتعدّدة ، لعلمت أنّ ذلك لم يكن إلّا لأمر في الأصحاب ، وإلّا لو كانوا كما يظنّ الظانّون ، لما احتاجوا إلى ذلك ؛ لقضاء العادة بحبّهم لأهل البيت عليهمالسلام ، واحترامهم لهم ؛ لقربهم
__________________
(١) تقدّم في ج ٤ / ٢١٥ ـ ٢١٦ من هذا الكتاب ، وفي الصفحات ١٤٢ و ١٨٤ و ٢٣٥ و ٤٣٢ من هذا الجزء.
(٢) انظر : المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٣٨ ـ ١٤٥ ح ٤٦٤٠ ـ ٤٦٥٧ وص ١٦١ ـ ١٦٢ ح ٤٧١٣ ـ ٤٧١٧ ، كنز العمّال ١٢ / ١٠٣ ـ ١٠٥ ح ٣٤١٩٤ ـ ٣٤٢٠٦ وج ١٣ / ١٣٩ وما بعدها.
(٣) سورة الشورى ٤٢ : ٢٣.
(٤) راجع : ج ٤ / ٢٩٧ ـ ٤٣٥ وتمام الجزء الخامس من هذا الكتاب.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
