مسلم (١)؟!
وأيضا : قد تزوّجت ابنته أسماء الزبير وهو فقير لا يملك سوى فرسه ، فكانت تخدم البيت وتسوس الفرس وتدقّ النوى لناضحه وتعلفه وتستقي الماء ، وكانت تنقل النوى على رأسها من أرض الزبير التي أقطعها إيّاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي على ثلثي فرسخ من منزلها ، كما رواه البخاري (٢) ، ومسلم (٣) ، وأحمد (٤).
فلو كان أبو بكر من أهل البذل ، فأين هو عن ابنته وهي بتلك الحال؟!
نعم ، ادّعت أسماء أنّ أباها أرسل إليها بعد ذلك خادما كفتها سياسة الفرس ، قالت : فكأنّما أعتقني (٥).
وأمّا ما نقله عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلّا أظهر تردّدا ما خلا أبا بكر » ..
فكذب ظاهر ؛ فإنّ عليّا وخديجة أظهر منه سلما وتسليما.
وكيف يدّعي التردّد لأبي ذرّ وأشباهه ممّن جاءوا إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قاصدين الإسلام رغبة فيه (٦)؟!
__________________
(١) ص ٥ ج ٣ [ المستدرك على الصحيحين ٣ / ٦ ح ٤٢٦٧ ]. منه قدسسره.
(٢) في باب الغيرة من كتاب النكاح [ ٧ / ٦٣ ح ١٥٣ ]. منه قدسسره.
(٣) في كتاب النكاح ، في باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق [ ٧ / ١١ ]. منه قدسسره.
(٤) ص ٣٤٧ في الجزء السادس. منه قدسسره.
(٥) انظر المصادر المتقدّمة.
(٦) انظر : صحيح البخاري ٥ / ١٣٦ ح ٣٤٤ ، صحيح مسلم ٧ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٣٨٢ ح ٥٤٥٦.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
