فكان أبو هريرة والفرات يقولان بعدها : ما أمنّا بعد هذا حتّى ارتدّ الرحّال وقتل مع مسيلمة (١).
أقول :
مرادهما : تأويل الحديث بحمل لفظ « أحدكم » على الواحد لا الجميع ، وهو خلاف الظاهر والاستعمال المستفيض.
قال تعالى : ( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ ) (٢) ..
( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ ) (٣) ..
( شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) (٤) ..
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ) (٥) ..
( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ) (٦) ..
( وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ) (٧).
__________________
(١) انظر : الاستيعاب ٣ / ١٢٥٨ رقم ٢٠٧٠ ، الإصابة ٥ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨ رقم ٦٩٦٩ ، إتحاف السادة المتّقين ٧ / ١٨١.
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٦٦.
(٣) سورة البقرة ٢ : ١٨٠.
(٤) سورة المائدة ٥ : ١٠٦.
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٦١.
(٦) سورة البقرة ٢ : ٩٦.
(٧) سورة النحل ١٦ : ٥٨.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
