🚖

وسائل الشيعة - ج ١٧

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٧

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-17-5
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٤٧٩
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١

٢

٣
٤



المجلد الثالث

من كتاب

تفصيل وسائل الشيعة الىٰ تحصيل مسائل الشريعة

وفق الله لإِكماله ، ونفع به بمحمد وآله (١)

_____________________

(١) جاء هذا العنوان في الصفحة الاُولىٰ من نسخة من الكتاب بخط المصنف قدس الله سره ، وقد كتب على زاويتها اليسرىٰ ما نصه : « كان الشروع في تأليفه في أوائل جمادى الثانية سنة إحدىٰ وسبعين بعد الالف ».

٥
٦



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله علىٰ إفضاله ، والصلاة والسلام علىٰ محمّد وآله.



كتاب التجارة

فهرس أنواع الأبواب إجمالاً

١ ـ أبواب مقدّماتها

٢ ـ أبواب ما يكتسب به

٣ ـ أبواب عقد البيع وشروطه

٤ ـ أبواب آداب التجارة

٥ ـ أبواب الخيار

٦ ـ أبواب أحكام العقود

٧ ـ أبواب العيوب

٨ ـ أبواب الربا

٩ ـ أبواب الصرف

١٠ ـ أبواب بيع الثمار

١١ ـ أبواب بيع الحيوان

١٢ ـ أبواب السلف

١٣ ـ أبواب الدين والقرض

٧



تفصيل الابواب

٨



أبواب مقدماتها

١ ـ باب استحبابها واختيارها على أسباب الرزق

[ ٢١٨٤٣ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ) (١) قال : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش ، وحسن الخلق في الدنيا.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب (٢).

__________________

أبواب مقدماتها

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ ـ الفقيه ٣ : ٩٤ / ٣٥٣.

(١) البقرة ٢ : ٢٠١.

(٢) التهذيب ٦ : ٣٢٧ / ٩٠٠.

٩

ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب مثله (٣).

ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد مثله (٤).

[ ٢١٨٤٤ ] ٢ ـ وبإسناده عن المعلى بن خنيس قال : رآني أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقد تأخرت عن السوق ، فقال : أُغدُ إلى عزّك.

[ ٢١٨٤٥ ] ٣ ـ وبإسناده عن روح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تسعة أعشار الرزق في التجارة.

[ ٢١٨٤٦ ] ٤ ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن يزيد ، عن سفيان الجريري ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البركة عشرة أجزاء : تسعة أعشارها في التجارة ، والعشر الباقي في الجلود.

قال الصدوق : يعني بالجلود الغنم ، واستدلّ بما يأتي (١).

[ ٢١٨٤٧ ] ٥ ـ وعن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن سعد بن

__________________

(٣) الكافي ٥ : ٧١ / ٢.

(٤) معاني الأخبار : ١٧٤ / ١.

٢ ـ الفقيه ٣ : ١١٩ / ٥٠٧.

٣ ـ الفقيه ٣ : ١٤٧ / ٦٤٧.

٤ ـ الخصال : ٤٤٥ / ٤٤.

(١) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ ـ الخصال : ٤٤٦ / ٤٥.

١٠

عبد الرحمن المخزومي (١) ، عن الحسين بن زيد ، عن أبيه زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والجزء الباقي في السابياء ـ يعني الغنم ـ.

[ ٢١٨٤٨ ] ٦ ـ وبإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : تعرّضوا للتجارات فإن لكم فيها غنى عما في أيدي الناس ، وإن الله عزّ وجلّ يحبّ المحترف الامين ، المغبون غير محمود ولا مأجور.

[ ٢١٨٤٩ ] ٧ ـ علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي (١) عن علي ( عليه السلام ) في بيان معايش الخلق ـ إلى أن قال : ـ وأما وجه التجارة فقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) (١) الآية ، فعرّفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في الحضر والسفر ، وكيف يتجرون ، إذ كان ذلك من أسباب المعاش.

[ ٢١٨٥٠ ] ٨ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إبن أبي عمير ، عن محمد الزعفراني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من طلب التجارة استغنى عن الناس ، قلت : وإن كان معيلاً ؟ قال : وإن كان معيلاً ، إنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (١).

__________________

(١) في المصدر : سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.

٦ ـ الخصال : ٦٢١ / ١٠.

٧ ـ المحكم والمتشابه : ٥٩.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (٥٢).

(٢) البقرة ٢ : ٢٨٢.

٨ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ٣.

(١) التهذيب ٧ : ٣ / ٥ وفيه محمد بن الزغفراني.

١١

[ ٢١٨٥١ ] ٩ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : التجارة تزيد في العقل.

[ ٢١٨٥٢ ] ١٠ ـ وعن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن هشام بن أحمر قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) يقول لمصادف : اغد إلى عزك ـ يعني : السوق ـ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (١).

[ ٢١٨٥٣ ] ١١ ـ وعن علي بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تعرّضوا للتجارة ، فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي الناس.

[ ٢١٨٥٤ ] ١٢ ـ وعن أحمد بن محمّد العاصمي ، عن محمّد بن أحمد النّهدي ، عن محمّد بن عليّ ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للموالي : اتّجروا بارك الله لكم ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الرزق عشرة أجزاء : تسعة أجزاء في التجارة ، وواحد في غيرها.

__________________

٩ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ٢.

١٠ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ٧.

(١) التهذيب ٧ : ٣ / ٤.

١١ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ٩ ، والفقيه ٣ : ١٢٠ / ٥١١.

١٢ ـ الكافي ٥ : ٣١٨ / ٥٩ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح.

١٢

ورواه الصدوق مرسلاً (١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢١٨٥٥ ] ١٣ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الحجّال ، عن عليّ بن عقبة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لمولى له : يا عبد الله إحفظ عزّك. قال : وما عزّي جعلت فداك ؟ قال : غدوّك إلى سوقك ، وإكرامك نفسك ، وقال لآخر مولى له : مالي أراك تركت غدوّك إلى عزّك ؟! قال : جنازة أردت أن أحضرها ، قال : فلا تدع الرواح إلى عزّك.

أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (١).

٢ ـ باب كراهة ترك التجارة

[ ٢١٨٥٦ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إبن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ترك التجارة ينقص العقل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (٢).

[ ٢١٨٥٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل ،

__________________

(١) الفقيه ٣ : ١٢٠ / ٥١٠.

١٣ ـ التهذيب ٧ : ٤ / ١٢.

(١) يأتي في البابين ٢ ، ١٥ ، وما يدل عليه عموماً في الأبواب الآتية من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢٠ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢

فيه ١٤ حديثاً

١ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ١.

(١) في التهذيب زيادة : عن الحلبي وهو الموافق لما ورد في الوافي ٣ : ٢١ كتاب المعايش والمكاسب.

(٢) التهذيب ٧ : ٢ / ١.

٢ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ٥.

١٣

عن فضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أي شيء تعالج ؟ فقلت : ما أُعالج اليوم شيئاً ، فقال : كذلك تذهب أموالكم ، واشتدّ عليه.

[ ٢١٨٥٨ ] ٣ ـ وعن أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن إبن أبي عمير ، عن أبي الجهم ، عن فضيل الأعور قال : شهدت معاذ بن كثير وقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قد أيسرت فأدع التجارة ؟ فقال : إنّك إن فعلت قلّ عقلك ، أو نحوه.

[ ٢١٨٥٩ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي القدّاح (١) ، عن معاذ بيّاع الأكسية قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا معاذ أضعفت عن التجارة ؟ أو زهدت فيها ؟ قلت : ما ضعفت عنها ، ولا زهدت فيها ، قال : فمالك ؟ قلت : كنّا ننتظر أمراً ، وذلك حين قتل الوليد ، وعندي مال كثير. وهو في يدي ، وليس لأحد عليّ شيء ، ولا أراني آكله حتّى أموت ، فقال : لا تتركها ، فإنّ تركها مذهبة للعقل ، اسع على عيالك ، وإياك أن يكونوا هم السعاة عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢١٨٦٠ ] ٥ ـ وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم ، عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت : صالح ولكنّه قد ترك التجارة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عمل الشيطان ثلاثاً ، أما علم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشترى

__________________

٣ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٢ / ٢.

٤ ـ الكافي ٥ : ١٤٨ / ٦.

(١) في نسخة : أبي الفرج ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٢) التهذيب ٧ : ٢ / ٣.

٥ ـ الكافي ٥ : ٧٥ / ٨.

١٤

عيراً أتت من الشام ، فاستفضل فيها ما قضى دينه ، وقسّم في قرابته ، يقول الله عزّ وجلّ ( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ ) (١) إلى آخر الآية ، يقول القصّاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون ، كذبوا ، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها ، وهم أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (٢).

[ ٢١٨٦١ ] ٦ ـ وعن علي بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة (١) قال : سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وأنا حاضر ، فقال : ما حبسه عن الحجّ ؟ فقيل : ترك التجارة ، وقلّ شيئه ، قال : وكان متّكئاً فاستوى جالساً ، ثمّ قال لهم : لا تدعوا التجارة فتهونوا ، اتّجروا بارك الله لكم.

ورواه الصدوق بإسناده عن شريف بن سابق مثله ، وترك صدره ، وقال : فتموتوا (٢).

[ ٢١٨٦٢ ] ٧ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن معاذ بن كثير بياع الأكسية قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء ، فقال : إذاً يسقط رأيك ، ولا يستعان بك على شيء.

__________________

(١) النور ٢٤ : ٣٧.

(٢) التهذيب ٦ : ٣٢٦ / ٨٩٧.

٦ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ٨ ، التهذيب ٧ : ٣ / ٦.

(١) في المصدر : الفضيل بن أبي قرة.

(٢) الفقيه ٣ : ١٢٠ / ٥١٢.

٧ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ١٠.

١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى (١).

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن سنان (٢) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

[ ٢١٨٦٣ ] ٨ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إبن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها ، قال : ولم ذلك ؟ أعجز بك ؟ كذلك تذهب أموالكم ، لا تكفوا عن التجارة ، والتمسوا من فضل الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٨٦٤ ] ٩ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله الحجال ، عن علي ابن عقبة ، عن محمّد بن مسلم وكان ختن بريد العجلي ، قال بريد لمحمّد : سل لي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شيء اُريد أن أصنعه ، إنّ للناس في يدي ودائع وأموالاً أتقلّب فيها ، وقد أردت أن أتخلّى من الدنيا ، وأدفع إلى كلّ ذي حق حقّه ، قال : فسأل محمّد أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، وخبّره بالقصّة ، وقال : ما ترى له ؟ فقال : يا محمّد أيبدأ نفسه بالحرب ، لا ولكن يأخذ ويعطي على الله عزّ وجلّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (١).

[ ٢١٨٦٥ ] ١٠ ـ وعنه ، عن الحسن بن علي ، عن أسباط بن سالم بيّاع

__________________

(١) التهذيب ٧ : ٣ / ٧.

(٢) التهذيب ٦ : ٣٢٩ / ٩٠٨.

٨ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ١١.

٩ ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ١٢.

(١) التهذيب ٧ : ٣ / ٨.

١٠ ـ التهذيب ٧ : ٤ / ١١.

١٦

الزطي قال : سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما وأنا عنده عن معاذ بيّاع الكرابيس ؟ فقيل : ترك التجارة ، فقال : عمل الشيطان من ترك التجارة ، ذهب ثلثا عقله ، أما علم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قدمت عير من الشام فاشترى منها ، واتّجر فربح فيها ما قضى دينه.

[ ٢١٨٦٦ ] ١١ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار (١) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قد تركت التجارة قال : فلا تفعل ، افتح بابك ، وابسط بساطك ، واسترزق الله ربّك.

[ ٢١٨٦٧ ] ١٢ ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : التجارة تزيد في العقل.

[ ٢١٨٦٨ ] ١٣ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : ترك التجارة مذهبة للعقل.

[ ٢١٨٦٩ ] ١٤ ـ وبإسناده عن روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ ) (١) قال : كانوا أصحاب تجارة ، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة ، وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجراً ممّن لم يتّجر.

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣).

__________________

١١ ـ الفقيه ٣ : ١٠٠ / ٣٩٣.

(١) في المصدر : الفضل بن يسار.

١٢ ـ الفقيه ٣ : ١١٩ / ٥٠٥.

١٣ ـ الفقيه ٣ : ١١٩ / ٥٠٦.

١٤ ـ الفقيه ٣ : ١١٩ / ٥٠٨ وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

(١) النور ٢٤ : ٣٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه عموماً في الباب ٥ ، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ ، وفيه الباب ١٨ هذه الأبواب.

١٧

٣ ـ باب استحباب الشراء وإن كان غالياً

[ ٢١٨٧٠ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن عقبة قال : كان أبو الخطاب قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيء بجواباتها ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتر وإن كان غالياً ، فإنّ الرزق ينزل مع الشراء.

ورواه الصدوق مرسلاً (١).

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢).

[ ٢١٨٧١ ] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن إسماعيل القصير ، عمّن ذكره ، عن أبي حمزة الثمالي قال : ذكر عند علي بن الحسين ( عليه السلام ) غلاء السعر ، فقال : وما علي من غلائه ، إن غلا فهو عليه ، وإن رخص فهو عليه.

ورواه الكليني ، عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله (١).

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي (٢).

__________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٥ : ١٥٠ / ١٣.

(١) الفقيه ٣ : ١٧٠ / ٧٥٧.

(٢) التهذيب ٧ : ٤ / ٩.

٢ ـ التهذيب ٦ : ٣٢١ / ٨٨١ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة.

(١) الكافي ٥ : ٨١ / ٧.

(٢) الفقيه ٣ : ١٧٠ / ٧٥٦.

١٨

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٤).

٤ ـ باب استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة

[ ٢١٨٧٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن الحجاج (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظن (٢) أنّ عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يدع خلقاً أفضل منه ، حتّى رأيت ابنه محمّد بن عليّ ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) ، وكان رجلاً بادنا ثقيلاً ، وهو متكىء على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما (٣) لأعظنه ، فدنوت منه فسلّمت عليه ، فردّ عليّ بنهر (٤) ، وهو يتصابّ عرقاً فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على هذه الحال في طلب الدنيا ، أرايت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ، فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ،

__________________

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٠ وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٤

فيه ١٦ حديثاً

١ ـ الكافي ٥ : ٧٣ / ١ ، التهذيب ٦ : ٣٢٥ / ٨٩٤.

(١) في المصدر : عبد الرحمن بن الحجاج.

(٢) في التهذيب : أرى ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٣) في التهذيب زيادة : أني ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة : ببهر ( هامش المخطوط ) والبهر : تتابع النفس من التعب ( الصحاح ـ بهر ـ ٢ : ٥٩٨ ).

١٩

جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّ وجلّ أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت أخاف لو أن جاءني الموت وأنا على معصية من (٥) معاصي الله ، فقلت : صدقت يرحمك الله ، أردت أن أعظك فوعظتني.

[ ٢١٨٧٣ ] ٢ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : استقبلت ابا عبد الله ( عليه السلام ) في بعض طرق المدينة ، في يوم صائف شديد الحرّ فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عزّ وجلّ ، وقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ). وأنت تجهد نفسك (١) في مثل هذا اليوم ؟ فقال : يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق ، لأستغني (٢) عن مثلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٣) وكذا الأول.

[ ٢١٨٧٤ ] ٣ ـ وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن إبن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أيوب أخي اديم بياع الهروي قال : كنّا جلوساً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل علاء بن كامل فجلس قدام أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ادع الله أن يرزقني في دعة ، قال : لا أدعو لك ، أطلب كما أمرك الله عز وجل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله (١).

[ ٢١٨٧٥ ] ٤ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن

__________________

(٥) في نسخة : في ( هامش المخطوط ).

٢ ـ الكافي ٥ : ٧٤ / ٣.

(١) في نسخة : لنفسك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) في التهذيب زيادة : به ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦ : ٣٢٤ / ٨٩٣.

٣ ـ الكافي ٥ : ٧٨ / ٣.

(١) التهذيب ٦ : ٣٢٣ / ٨٨٨.

٤ ـ الكافي ٥ : ٩٣ / ٣ ، والتهذيب ٦ : ١٨٤ / ٣٨١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب

٢٠