وسائل الشيعة - ج ١٢

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٢

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-12-4
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٨

١
٢

٣

٤

أبواب احكام العشرة في السفر والحضر

١ ـ باب وجوب عشرة الناس حتى العامة بأداء الأمانة وإقامة

الشهادة والصدق ، واستحباب عيادة المرضى وشهود

الجنائز ، وحسن الجوار والصلاة في المساجد

[ ١٥٤٩٥ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس؟ قال : فقال : تؤدون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم.

[ ١٥٤٩٦ ] ٢ ـ وبالإسناد عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أسامة زيد الشحام قلل : قال لي أبو عبدالله عليه‌السلام : اقرأ على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، واوصيكم بتقوى الله عزّ وجّل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أدوا الأمانة إلى من

__________________

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٤ | ٢.

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٦٤ | ٥.

٥

ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر باداء الخيط والمخيط صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل عليّ منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر ، والله ، لحدثني أبي عليه‌السلام ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه‌السلام فيكون زينها آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه آدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث.

[ ١٥٤٩٧ ] ٣ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا؟ فقال تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون مايصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم.

[ ١٥٤٩٨ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن حبيب الخثعمي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : عليكم بالورع والاجتهاد ، واشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبوا للناس ما تحبون لانفسكم ، أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره.

[ ١٥٤٩٩ ] ٥ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن

__________________

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٦٤ | ٤.

٤ ـ الكافي ٢ : ٤٦٤ | ٣.

٥ ـ الكافي ٢ : ٤٦٤ | ١.

٦

حديد ، عن مرازم قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز ، إنه لا بد لكم من الناس إن أحدا لا يستغني عن الناس حياته ، والناس لابد لبعضهم من بعض.

[ ١٥٥٠٠ ] ٦ ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( المشيخه ) للحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : أوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، إن الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( وقولوا للناس حسنا ) (١) ثم قال : عودوا مرضاهم ، واحضروا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلوا معهم في مساجدهم حتى يكون التمييز ، وتكون المباينة منكم ومنهم.

ورواه البرقى في ( المحاسن ) عن ابن محبوب مثله إلى قوله : في مساجدهم (٢).

[ ١٥٥٠١ ] ٧ ـ وفي ( السرائر ) نقلا من كتاب ( العيون والمحاسن ) للمفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن أحمد بن يحيى (١) ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن خيثمة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أبلغ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم ، وليعد غنيهم على فقيرهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، وأن يتفاوضوا علم الدين ، فان ذلك حياة لأمرنا ، رحم الله عبدا احيى أمرنا ، وأعلمهم يا خيثمة ، أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا

__________________

٦ ـ مستطرفات السرائر : ٩٠ | ٤٣ ، وأورده عن المحاسن في الحديث ٨ من الباب ٥ من أبواب الجماعة.

(١) البقرة ٢ : ٨٣.

(٢) المحاسن : ١٨ | ٥١.

٧ ـ مستطرفات السرائر : ١٦٢ | ١.

(١) في المصدر : أحمد بن محمد بن عيسى ....

٧

بالعمل الصالح ، فان ولايتنا لا تنال إلا بالورع ، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

[ ١٥٥٠٢ ] ٨ ـ وبالإسناد عن يونس ، عن كثير بن علقمه قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : اوصني ، فقال : اوصيك بتقوى الله ، والورع والعبادة ، وطول السجود ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، صلوا في عشائركم (١) ، وعودوا مرضاكم ، واشهدوا جنائزكم (٢) ، وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا (٣) ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل شر ... الحديث.

[ ١٥٥٠٣ ] ٩ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن سعيد (١) ، عن أحمد بن عمر ، عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس ، والاستغناء عنهم ، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك ، وحسن سيرتك (٢) ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك.

[ ١٥٥٠٤ ] ١٠ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن

__________________

٨ ـ مستطرفات السرائر : ١٦٣ | ٢.

(١) في المصدر : صلوا عشائركم.

(٢) في المصدر : واحضروا جنائزكم.

(٣) في المصدر : ولا تكونوا لنا شينا.

٩ ـ معاني الأخبار : ٢٦٧ | ١ ، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

(١) في المصدر : علي بن معبد.

(٢) في المصدر : وحسن بشرك.

١٠ ـ المحاسن ١٨ | ٥٠ ، وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد

٨

محمد ، عن علي بن حديد ، عن أبي اسامة قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، واداء الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، ( وكونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ) (١) ... الحديث.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣).

٢ ـ باب استحباب حسن المعاشرة والمجاورة والمرافقة

[ ١٥٥٠٥ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم (١) فافعل.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (٢).

[ ١٥٥٠٦ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : وطن نفسك على حسن الصحابة لمن

__________________

النفس ، وقطعة منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٦ ، وقطعة عنه في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الركوع.

(١) ليس في المصدر.

(٢) تقدم في الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ١ وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٨ ـ ١٢ من الباب ٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الأحاديث ٥ ـ ٨ من الباب ٥ من أبواب الجماعة ، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة ، وفي البابين ٤٩ و ٥٢ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب ، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب الوديعة.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٥ | ١ ، ٤٩١ | ٢ ، والمحاسن : ٣٥٨ | ٦٩.

(١) في النسخة : عليه ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢ : ١٨٠ | ٨٠٣.

٢ ـ الكافي ٤ : ٢٨٦ | ٣.

٩

صحبت ، في حسن خلقك ، وكف لسانك ، واكظم غيظك ، واقل لغوك ، وتغرس عفوك (١) ، وتسخو نفسك.

[ ١٥٥٠٧ ] ٣ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن حفص ، عن أبي الربيع الشامي قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام والبيت غاص بأهله ـ إلى أن قال : ـ فقال : ياشيعة آل محمد ، اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ( ومخالقة من خالقه ) (١) ، ومرافقة من رافقه ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه ... الحديث.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن إسماعيل بن مهران نحوه (٢) ، والذي قبله عن أبيه ، عن حماد.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي نحوه (٣).

[ ١٥٥٠٨ ] ٤ ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ما يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الصحبة لمن صحبه.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، عن المفضل بن صالح ، عن ميسر ، عن

__________________

(١) في نسخة : وتفرش عفوك.

٣ ـ الكافي ٢ : ٤٦٥ | ٢.

(١) في نسخة : ومخالفة من خالفه ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن : ٣٥٧ | ٦٧ ، وفيه : ومحالفة من حالفه

(٣) الفقيه ٢ : ١٧٩ | ٧٩٩.

٤ ـ الكافي ٤ : ٢٨٦ | ٢.

١٠

أبي جعفر عليه‌السلام مثله (١).

[ ١٥٥٠٩ ] ٥ ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أبي يقول ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به من صحبه ، أو حلم يملك به غضبه ، أو ورع يحجزه عن محارم الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الحجال ، عن صفوان الجمال مثله (١).

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال مثله (٢).

[ ١٥٥١٠ ] ٦ ـ قال : وقال الصادق عليه‌السلام : ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن محمد ، عن أبي المغرا ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام ، وذكر مثله (١).

[ ١٥٥١١ ] ٧ ـ وبإسناده عن عمار بن مروان قال : أوصاني أبو عبدالله عليه‌السلام فقال : اوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة وصدق الحديث ، وحسن الصحبة لمن صحبت ، ولا قوة إلا بالله.

__________________

(١) الخصال : ١٤٨ | ١٨٠.

٥ ـ الكافي ٤ : ٢٨٥ | ١.

(١) التهذيب ٥ : ٤٤٥ | ١٥٤٩.

(٢) الفقيه ٢ : ١٧٩ | ٨٠٠.

٦ ـ الفقيه ٢ : ١٨٠ | ٨٠١ ، وأورده عن المحاسن في الحديث ١٦ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(١) المحاسن ٣٥٨ | ٧٠.

٧ ـ الفقيه ٢ : ١٨٠ | ٨٠٢.

١١

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان مثله. إلا أنه قال : وحسن الصحابة لمن صحبت (١).

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن سنان مثله (٢).

[ ١٥٥١٢ ] ٨ ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه ، عن محمد بن محمد ، عن علي بن بلال المهلبي ، عن علي بن سليمان ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد الجهني ، عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فقال لي : من صحبك؟ فقلت له : رجل من إخواني ، قال : فما فعل؟ قلت : منذ دخلت لم أعرف مكانه ، فقال لي : أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة.

[ ١٥٥١٣ ] ٩ ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل (١) : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل.

[ ١٥٥١٤ ] ١٠ ـ محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا

__________________

(١) الكافي ١ : ٤٩١ | ١.

(٢) المحاسن : ٣٥٨ | ٧١.

٨ ـ أمالي الطوسي : ٢ : ٢٧.

٩ ـ المحاسن : ٦ | ١٣.

(١) في المصدر : لم يقم له عمل.

١٠ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٥٣ | ٩.

١٢

عليكم وإن غبتم (١) حنوا إليكم.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣).

٣ ـ باب كيفية المعاشرة مع اصناف الإخوان

[ ١٥٥١٥ ] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن عبدالله بن أحمد الرازي ، عن بكر بن صالح ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن حفص ، عن يعقوب بن بشير ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام.

وفي كتاب ( الاخوان ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام قال : قام إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام رجل بالبصرة فقال : أخبرنا عن الإخوان ، فقال : الإخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والاهل والمال ، فاذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وأعنه واظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل ، انهم اعز من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك ، فلا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.

__________________

(١) في المصدر : وإن عشتم.

(٢) تقدم في البابين ٤٩ و ٥٢ من أبواب آداب السفر ، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٨٥ و ٨٦ و ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ ـ الخصال : ٤٩ | ٥٦ ، ومصادقة الإخوان : ٣٠ | ١.

١٣

ورواه الكليني عن عدة من اصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم الانصاري ، عن أبي جعفر عليه‌السلام (١).

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (٢).

٤ ـ باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف

فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفا ، ومعونة

المحتاج والضعيف

[ ١٥٥١٦ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : ( إنا نراك من المحسنين ) (١) قال : كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج ، ويعين الضعيف.

[ ١٥٥١٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ينبغى للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض.

أقول : ويأتي ما يدل على بعض المقصود (١).

__________________

(١) الكافي ٢ : ١٩٣ | ٣.

(٢) يأتي في أكثر الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديثان

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٥ | ٣.

(١) يوسف ١٢ : ٣٦.

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٨٥ | ٨.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٦٩ وفي الحديث ٣٢ من

١٤

٥ ـ باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضرا وباسمه غائبا ،

وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم

[ ١٥٥١٨ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : إذا كان الرجل حاضرا فكنه ، واذا كان غائبا فسمه.

[ ١٥٥١٩ ] ٢ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أبو جعفر عليه‌السلام يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ، ولا يتهجم بعضكم على بعض ، ولا تضاروا ولا تحاسدوا ، وإياكم والبخل وكونوا عباد الله المخلصين.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢)

٦ ـ باب كراهة الانقباض من الناس

[ ١٥٥٢٠ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن

__________________

الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٧ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٥

فيه حديثا

١ ـ الكافي ٢ : ٤٩٢ | ٢.

٢ ـ الكافي ٢ : ٤٦٦ | ٤.

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ وفي البابين ٦٧ و ٦٨ ، وما يدل على ذكر الكفار بكنيتهم عند الاضطرار في الحديث ٩ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٤٦٦ | ٥.

١٥

محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن داود بن أبي يزيد وثعلبة وعلي بن عقبة ، عن بعض من رواه ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال : الانقباض من الناس مكسبة للعداوة.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢).

٧ ـ باب استحباب استفادة الإخوان والأصدقاء والألفة بهم

وقبول العتاب

[ ١٥٥٢١ ] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد (١) ، عن محفوظ بن خالد ، عن محمد بن يزيد (٢) قال : سمعت الرضا عليه‌السلام يقول : من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة.

[ ١٥٥٢٢ ] ٢ ـ وفي ( المجالس ) عن أبيه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، اتخذ ألف صديق وألف قليل ، ولا تتخذ عدوا واحدا والواحد كثير.

[ ١٥٥٢٣ ] ٣ ـ وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام :

__________________

(١) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في البابين ٣٠ و ١٠٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ ـ ثواب الأعمال : ١٨٢ ، ومصادقة الإخوان : ٤٦ | ٢ ، واورده في الحديث ١ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة : عن أحمد بن محمد ، وورد في الحديث ١ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر : محمد بن زيد.

٢ ـ أمالي الصدوق : ٥٣٢ | ٦ ، ولم نعثر عليه في مصادقة الإخوان المطبوع.

٣ ـ أمالي الصدوق : ٥٣٢ | ذيل حديث ٦.

١٦

عليك بإخوان الصفاء فإنهم

عماد إذا استنجدتهم وظهور

وليس كثيرا ألف خل وصاحب

وإن عدوّاً واحداً لكثير

وفي كتاب ( الإخوان ) بسنده عن أبي عبدالله عليه‌السلام وذكر الحديثين (١).

[ ١٥٥٢٤ ] ٤ ـ وعنه عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يدخل الجنة ( رجل ليس له فرط ) (١) قيل : يا رسول الله ، ولكل فرط؟ قال : نعم ، إن من فرط الرجل أخاه في الله.

[ ١٥٥٢٥ ] ٥ ـ وعن إبراهيم الغفاري (١) ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام قال : أكثروا من الأصدقاء في الدنيا فانهم ينفعون في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فحوائج يقومون بها ، وأما الآخرة فإن أهل جهنم قالوا : ( فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم ) (٢).

[ ١٥٥٢٦ ] ٦ ـ وعن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : استكثروا من الإخوان ، فإن لكل مؤمن دعوة مستجابة وقال : استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ، وقال : أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فان لهم عند الله يدا يكافئهم بها يوم القيامة.

__________________

(١) لم نعثر عليه في مصادقة الإخوان المطبوع

٤ ـ مصادقة الإخوان : ٣٢ | ١.

(١) في النسخة الخطية : من ليس له فرط.

٥ ـ مصادقة الإخوان : ٤٦ | ١.

(١) في المصدر : عبد اللله بن إبراهيم الغفاري.

(٢) الشعراء ٢٦ : ١٠٠ ـ ١٠١.

٦ ـ مصادقة الإخوان : ٤٦ | ١.

١٧

[ ١٥٥٢٧ ] ٧ ـ محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام إنه قال : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.

[ ١٥٥٢٨ ] ٨ ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن علي بن الحسين بن علي ، عن حسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : المؤمن عز كريم ، والمنافق (١) خب لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤالف ، قال : وسمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشاؤون بالنميمة (٢) ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للناس العيب ، اولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة ، ثم تلا عليه‌السلام : ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم ) (٣).

[ ١٥٥٢٩ ] ٩ ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية عبدالله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري ، عن أيوب بن نوح قال : كتب ـ يعني : علي بن محمد عليهما‌السلام ـ إلى بعض أصحابنا : عاتب فلانا وقل له : إذا أراد الله بعبد خيرا إذا عوتب قبل.

__________________

٧ ـ نهج البلاغة ٣ : ١٥٣ | ١١.

٨ ـ أمالي الطوسي ٢ : ٧٧.

(١) في المصدر : والفاجر.

(٢) في المصدر : وسحقا وبعدا للمشائين بالنميمة.

(٣) الأنفال ٨ : ٦٢ ـ ٦٣.

٩ ـ مستطرفات السرائر : ٦٥ | ١.

١٨

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (١) ، ويأتي ما يدل عليه (٢).

٨ ـ باب استحباب صحبة العاقل الكريم ، واجتناب

الأحمق اللئيم

[ ١٥٥٣٠ ] ١ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن حسين بن الحسن ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه ، ولكن انتفع بعقله واحترس من سيء أخلاقه ، ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك ، وافرر كل الفرار من اللئيم الاحمق.

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (١).

٩ ـ باب استحباب مشورة العاقل

[ ١٥٥٣١ ] ١ ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد بن محمد ، عن أبي الطيب الحسين بن محمد التمار ، عن علي بن ماهان ، عن الحارث بن محمد بن داهر (١) ، عن داود بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٢ : ٤٤٦ | ١.

(١) يأتي في البابين ١٥ و ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ ـ أمالي الطوسي ١ : ١٥٢.

(١) كتب في المخطوط ( ذاهر ) وجعل على نقطة الذال ثلاث نقاط للدلالة على الاختلاف

١٩

المحتر (٢) ، عن عباد بن كيثر ، عن سهيل بن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم ( صلوات الله عليه وآله ) يقول : استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الاستخارة (٣) ، ويأتي ما يدل عليه (٤).

١٠ ـ باب استحباب اجتماع الإخوان ومحادثتهم

[ ١٥٥٣٢ ] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( الإخوان ) بإسناده عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : تجلسون وتحدثون؟ قلت : نعم ، قال تلك المجالس احبها ، فأحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيى أمرنا يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.

[ ١٥٥٣٣ ] ٢ ـ وعن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن مسكان ، عن ميسر ، عن أبي جعفر ( عليه

__________________

فيها.

(٢) في المصدر : داود بن المجر.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ ، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة.

(٤) يأتي في البابين ٢١ و ٢٢ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٦ ، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

١ ـ مصادقة الإخوان : ٣٢ | ١ ، وأورده مسندا في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٦٦ من أبواب المزار.

٢ ـ مصادقة الإخوان ٣٢ | ٢ ، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.

٢٠