🚖

وسائل الشيعة - ج ١

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
ISBN: 964-5503-01-9
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEWasael-Shia-part01Wasael-Shia-part00imagesimage001.gif

١

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEWasael-Shia-part01Wasael-Shia-part00imagesrafed.jpg

٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

الحمد لله الذي فطر العقول على معرفته ، ووهبها العلم بوجوب وجوده ، ووحدانيّته ، وتنزيهه عن النَقْصِ ، وكماله ، وحكمته .

الذي عامل عباده بالفَضْل العميم ، فلم يرضَ لهم المقام على الجهل الذميم ، بل أَرسل اليهم رسلاً يعلّمونهم دينه القويم ، ويهدونهم الى الحق والى صراط مستقيم ، فأوضح بذلك القصد ، لئلّا يكون للناس على الله حجّة .

وأشهد أن لا اِلٰه إلّا الله وحدَه لا شريك له ، الدالّ على طريق الهداية ، بما أبان من براهين النبوّة والولاية ، وسَهّلَ من مسالك الرواية والدراية .

وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله ، أرسله رأفةً ورحمةً ، وأتمَّ علينا به النعمة ، وكشفَ عنّا به كلّ غمة ، وأكمل له الدينَ ، وأيّده على المعاندين ، صلّى الله عليه وآله الهادين المهتدين صلاةً دائمةً إلى يوم الدين .

أمّابعدُ :

فيقول الفقير إلى الله الغنيّ ، محمّد بن الحسن ، الحُرّ العامليّ ، عامله الله بلطفه الخفيّ : لا شكّ أَنّ العلم أشرف الصفات وأفضلها ، وأعظمها مزيةً

٣

وأكملها ، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة ، المنقذ من لُجَج الضلالة ، الذي توضَعُ لطالبه أَجنحةُ الملائكة الأبرار ، ويستغفرُ له الطير في الهواء والحيتان في البحار ، ويفضل نومُ حامله على عبادة العبّاد ، ومدادُه على دماء الشهداء يوم المعاد .

ولا ريبَ أنّ علم الحديث أشرف العلوم وأوثقها ، عند التحقيق ، بل منه يستفيد اكثرها ـ بل كلّها ـ صاحبُ النظر الدقيق ، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق .

وكيف لا ؟ وهو مأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتّباع ، الجامعين لفنون العلم بالنصّ والإجماع ، المعصومين عن الخطأ والخطل ، المنزّهين عن الخلل والزلل .

فطوبىٰ لمن صرف فيه نفيس الأوقات ، وأنفق في تحصيله بواقي الأيّام والساعات ، وطوىٰ لأَجله وثيرَ مهاده ، ووجّه اليه وجهَ سعيهِ وجهاده ، ونأىٰ عمّا سواهُ بجانبه ، وكان عليه اعتماده في جميع مطالبه ، وجعله عمادَ قصده ، ونظام أمره ، وبذل في طلبه وتحقيقه جميع عمره ، فتنزّه (١) قلبه في بديع رياضه ، وارتوىٰ صداه من نمير حياضه ، واستمسك في دينه بأوثق الأسباب ، واعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ والارتياب .

وقد كنتُ كثيراً ما اُطالب فكري وقلمي ، وأستنهض عزماتي وهِمَمي ، الى تأليف كتاب كافل ببلوغ الأمل ، كافٍ في العلم والعمل ، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعية ، ونصوص الأحكام الفرعية المرويّة في الكتب المعتمدة الصحيحة التي نصَّ على صحّتها علماؤُنا نصوصاً صريحة ، يكون مفزعاً لي في مسائل الشريعة ، ومرجعاً يهتدي به مَنْ شاء من الشيعة ،

__________________________

(١) كتب في هامش النسخة (ب) هُنا : يثير .

٤

وأكون شريكاً في ثواب كل من اقتبس من أنواره (١) ، واهتدىٰ بأعلامه ومناره ، واستضاء بشموسه وأَقماره .

وأيّ كنز أعظم من ذلك الثواب المستمرّ سببهُ وموجبه ـ إن شاء الله ـ الى يوم الحساب ؟!

فإنّ مَنْ طالع كتب الحديث ، واطّلع على مافيها من الأحاديث ، وكلام مؤلّفيها وجَدها لا تخلو من التطويل ، وبُعد التأويل ، وصعوبة التحصيل ، وتشتّت الأخبار ، واختلاف الاختيار ، وكثرة التكرار ، واشتمال الموسوم منها بالفقه على مالا يتضمن شيئاً من الأحكام الفقهيّة ، وخلّوه من كثير من أَحاديث المسائل الشرعيّة .

وإنْ كانت بجملتها كافيةً لاُولي الأَلباب ، نافيةً للشك والارتياب ، وافيةً بمهمّات مقاصد ذوي الأَفهام ، شافيةً في تحقيق اُمّهات الأحكام .

وكنتُ كلّما برح بي الشَغَفُ والغَرام ، وهممتُ بالشروع في ذلك المرام ، تأمّلتُ مافيه من الخطب الجسيم ، والخطر العظيم ، فلم أزَلْ متوقّف الأَنظار ، لِما في ذلك الخاطِر من الأخطار .

ودواعي الرغبة ـ في تهذيب العلم وتسهيل العمل ـ لكامن العَزْم مثيرةٌ ، حتى استخَرْت الله ، فظهر الأمر به مراراً كثيرة .

وتذكرت قول أميرالمؤمنين عليه السلام : إذا هِبْتَ أمراً فَقَعْ فيه ، فإنَّ شدّة توقّيةِ أعظمُ (٢) من الوقوع فيه .

وقوله عليه السلام : قُرِنَت الهَيْبةُ بالخَيْبة ، والحياءُ بالحِرْمان (٣) .

__________________________

(١) الى هنا كان في المرعشية ، ومن كلمة (أنواره) تبدأ نسخة مشهد وهي نسخة الأصل بخطّ المصنّف رحمه الله ، ورمزنا لها بـ (أ) .

(٢) كذا صحّحه في نسخة مشهد ، وفي هامشه عن نسخة : مما عراك .

(٣) نهج البلاغة ٣ / ١٥٥ رقم ٢٠ .

٥

وخِفْتُ أَن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهمّ من خطوات (٤) الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللإخوان من أهل الإيمان .

فشرعتُ في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ، وبذلتُ في هذا المرام جهدي ، وأعملتُ فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل الأَخذ منه وإتقان ترتيبه .

ملتقطاً لجواهر تلك الأخبار من معادنها ، جامعاً لتلك النصوص الشريفة من مظانّها ، ناظماً لغوالي تلك اللآلئ في سلكٍ واحد ، مؤلّفاً بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مُفْرداً لكل مسألةٍ باباً بقدر الإمكان ، متتبّعاً لِما ورد في هذا الشأن .

سواءٌ كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم الأحكام النظرية ، إلّا أنّي لا أستقصي كلّ ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية ، وإنّما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المرويّة ، لأنّ الضروريّ والنظريّ يختلف باختلاف الناظرين ، فما يكون ضرورياً عند قومٍ يكون نظرياً عند آخرين ، وليكون الرجوع الى أهل العصمة في كلّ ما تخاف فيه زلة أو وَصْمة ، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمّه تاركاً للاحاديث التي لا تتضمّن شيئاً من الأحكام ، وللأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ، والزيارات ، والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام .

مستقصياً للفروع الفقهيّة ، والأحكام المرويّة ، والسنن الشرعيّة ، والآداب الدينيّة والدنيويّة ، وإنْ خرجتْ عمّا اشتملت عليه كتب فقه الإماميّة لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلّفين ، وليكون الرجوع إليهم ـ لا إلى غيرهم ـ في اُمور الدنيا

__________________________

(٤) كذا فيهما .

٦

والدين .

ولم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها ، التي لا تعمل الشيعة إلّا بها ، ولا ترجع إلّا إليها .

مبتدئاً باسم مَنْ نقلتُ الأحاديث عن كتابه .

ذاكراً للطرق ، والكتب ، وما يتعلّق بها في آخر الكتاب ، إبقاءاً للإشعار بأخذ الأخبار من تلك الكتب ، وحذراً من الإطناب ، مقتدياً في ذلك بالشيخ الطوسي ، والصدوق ابن بابويه القُميّ .

وأخّرت أسانيدهما إلى آخر الكتاب ، لما ذكرناه في هذا الباب .

ولم أقتصر فيه على كتب الحديث الأربعة ، وإن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء ، لوجود كتب كثيرة معتمَدة ، من مؤلّفات الثقات الأجلاء ، وكلّها مُتواترة النسبة الى مؤلّفيها ، لا يختلف العلماء ولا يشكّ الفضلاء فيها .

وما أنقله من غير الكتب الأربعة اُصرّح باسم الكتاب الذي أنقله منه ، وإن كان الحق عدم الفرق ، وأنّ التصريح بذلك مستغنىً عنه .

فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (مَنْ لا يحضره الفقيه) بـ (محاسن) (الاستبصار) الشافي من (علل الشرائع) أهْلَ (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الإسناد) الى (طبّ الأئمة) الأطهار ، السالك بـ (الإخوان) في (نهج البلاغة) الى رياض (ثواب الأعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) ومناهل (عيون الأخبار) ، الهادي الى أشرف (الخصال) بـ (مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) والأبصار .

ومَنْ طالعه اطّلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب ، مثل :

حكمهم على كثيرٍ من الروايات بأَنها ضعيفة .

مع وجودها بطرق اُخرى ، هي عندهم ـ أيضاً ـ صحيحة .

٧

ودعواهم في كثير من المسائل أنّها غير منصوصة .

مع ورودها في نصوص صريحة .

وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد ، أو أحاديث يسيرة .

مع كون النصوص عليها كثيرة .

ولم أذْكر في الجمع بين الأخبار وتأويلها إلّا الوجوه القريبة ، والتفسيرات الصادرة عن الأفكار المصيبة ، مع مراعاة التلخيص والاختصار ، حذراً من الإطالة والإكثار وسمّيته “ كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » .

وأرجو من الله جزيل الثواب ، وأنْ يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب .

وها أنا أشرعُ في المقصود ، مُستعيناً بالمَلِك المعبود ، مستمدّاً للتوفيق من واجب الوجود ، ومُفيض الكرم والجود .

٨

فهرست الكتاب إجمالاً

أبواب مقدّمة العبادات .

     كتاب الطهارة .

     كتاب الصلاة .

     كتاب الزكاة .

     كتاب الخمس .

     كتاب الصيام .

     كتاب الاعتكاف .

     كتاب الحجّ .

     كتاب الجهاد .

     كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

     كتاب التجارة .

     كتاب الرهْن .

     كتاب الحَجْر .

     كتاب الضمان .

     كتاب الصُلْح .

     كتاب الشركة .

     كتاب المُضاربة .

     كتاب المُزارعة والمساقاة .

     كتاب الوديعة .

     كتاب العارية .

     كتاب الإجارة .

٩

     كتاب الوكالة .

     كتاب الوقوف والصدقات .

     كتاب السكنىٰ والحَبيس .

     كتاب الهِبات .

     كتاب السبق والرماية .

     كتاب الوصايا .

     كتاب النكاح .

     كتاب الطلاق .

     كتاب الخُلْع والمُباراة .

     كتاب الظِهار .

     كتاب الإيلاء والكفّارات .

     كتاب اللعان .

     كتاب العتق .

     كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد .

     كتاب الإقرار .

     كتاب الجُعالة .

     كتاب الأَيمان .

     كتاب النذر والعهد .

     كتاب الصيد والذبائح .

     كتاب الأطعمة والأشربة .

     كتاب الغَصْب .

     كتاب الشُفْعة .

     كتاب إحياء الموات .

١٠

     كتاب اللُقطة .

     كتاب الفرائض والمواريث .

     كتاب القضاء .

     كتاب الشهادات .

     كتاب الحدود .

     كتاب القصاص .

     كتاب الديات .

     خاتمة الكتاب .

والله الموفّق للصواب ، ولْنَشْرع في التفصيل ، سائلينَ من الله الهداية والتَسْهيل .

١١
١٢

أبواب مقدمة العبادات

١ ـ باب وجوب العبادات الخمس :

الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد .

[١] ١ ـ محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه ، عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عباس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بني الإِسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية ، الحديث .

[٢] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بُني الإِسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية .

قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل لأنَّها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهنّ ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في

__________________________

أبواب مقدمة العبادات

الباب ١

فيه ٣٩ حديثاً .

١ ـ الكافي ٢ : ١٥ / ٣ .

٢ ـ الكافي ٢ : ١٦ / صدر الحديث ٥ ، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب من يصح منه الصوم .

١٣

الفضل ؟ فقال : الصلاة ، قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها ، وبدأ بالصلاة قبلها ، قلت : فالذي يليها في الفضل ؟ قال : الحجّ ، قلت : ماذا يتبعه ؟ قال : الصوم ، الحديث .

ورواه أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن عبدالله بن الصَّلت بالإِسناد المذكور (١) .

[٣] ٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ألا أخبرك بالإِسلام ، أصله وفرعه وذروة سنامه (١) ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد .

ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ، قلت : نعم ، قال : الصوم جُنّة ، الحديث .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن علي بن النعمان (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحوه (٣) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان ، مثله ، إلى قوله : الجهاد (٤) .

وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ،

__________________________

(١) المحاسن : ٢٨٦ / ٤٣٠ الّا انه رواه عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) .

٣ ـ الكافي ٢ : ٢٠ / ١٥

(١) كذا صححه المصنف في الأصل ـ هنا وفيما يلي ـ لكن الموجود في المصادر كلها « وذروته وسنامه » في الموضعين .

(٢) المحاسن : ٢٨٩ / ٤٣٥ .

(٣) التهذيب ٢ : ٢٤٢ / ٩٥٨ .

(٤) الزهد : ١٣ / ٢٦ .

١٤

نحوه (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى (٦) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبد العزيز (٧) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن الحسن بن علي بن فضّال ، مثله (٨) .

[٤] ٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعاً ، عن صفوان ، عن عمرو بن حريث أنه قال لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : ألا أقصّ عليك ديني ؟ فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً ( رسول الله ) (١) ( صلى الله عليه وآله ) ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية ـ وذكر الأئمة ( عليهم السلام ) .

فقال : يا عمرو ، هذا دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية ، الحديث .

[٥] ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : بُني الإِسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية ، الحديث .

__________________________

(٥) الكافي ٤ : ٦٢ / ٣ .

(٦) التهذيب ٤ : ١٥١ / ٤١٩ .

(٧) الفقيه ٢ : ٤٥ / ٢٠٠ .

(٨) المحاسن : ٢٨٩ / ٤٣٤ .

٤ ـ الكافي ٢ : ١٩ / ١٤ .

(١) في المصدر : عبده ورسوله .

٥ ـ الكافي ٤ : ٦٢ / ١ ، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب .

١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٢) .

[٦] ٦ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في جملة حديث ، قال : إن الله افترض على أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحجّ ، وولايتنا .

أقول : الجهاد من توابع الولاية ولوازمها ، لما يأتي (١) ، ويدخل فيه الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ويأتي ما يدلّ عليه (٢) .

[٧] ٧ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أثافي (١) الإِسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، لا تصحّ واحدة ( منها إلا بصاحبتها ) (٢) .

[٨] ٨ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمد

__________________________

(١) التهذيب ٤ : ١٥١ / ٤١٨ .

(٢) الفقيه ٢ : ٤٤ / ١٩٦ .

٦ ـ الكافي ٨ : ٢٧٠ / ٣٩٩ ، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب .

(١) يأتي في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحج وشرائطه والحديث ٢٤ من الباب ١ والحديث ١ من الباب ٥ والحديث ١ من الباب ٩ والحديث ٢ من الباب ١٠ والحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه .

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام الملابس .

٧ ـ الكافي ٢ : ١٥ / ٤ .

(١) الأثافي ، واحدها الأثفية : ما يوضع عليه القدر ( لسان العرب ١٤ : ١١٣ ) .

(٢) في المصدر : منهنّ إلّا بصاحبتيها .

٨ ـ الكافي ٢ : ١٤ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب التيمّم .

١٦

الثقفي ، عن محمد بن مروان جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :

إن الله أعطى محمداً ( صلى الله عليه وآله ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ـ إلى أن قال ـ ثم افترض عليه فيها الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء ، وأحلّ له المغنم والفيء (١) ، وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم (٢) ، الحديث .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي إسحاق الثقفي ، عن محمد بن مروان ، مثله (٣) .

[٩] ٩ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عجلان أبي صالح قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) أوقفني على حدود الإِيمان ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإِقرار بما جاء (١) من عند الله ، وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية وليِّنا ، وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين .

[١٠] ١٠ ـ وعن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد الزيادي ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : حدّثنا أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن أبي

__________________________

(١) الفيء : الغنيمة ، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ( لسان العرب ١ : ١٢٦ ) .

(٢) المراء فكاك الأسرى واستنقاذهم من الأسر بالمال أو مبادلتهم برجال آخرين ( راجع مجمع البحرين ١ : ٣٢٨ ولسان العرب ١٥ : ١٥٠) .

(٣) المحاسن : ٢٨٧ / ٤٣١ .

٩ ـ الكافي ٢ : ١٥ / ٢ .

(١) في المصدرزيادة : به .

١٠ ـ الكافي ٢ : ١٥ / ١ .

١٧

حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بُني الإِسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشيء ما (١) نودي بالولاية .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله (٢) .

وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (٣) .

[١١] ١١ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن مُثنَّى الحنّاط ، عن عبدالله بن عجلان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بُني الإِسلام على خمس (١) : الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والحج .

[١٢] ١٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد ، ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ، وصوم شهر رمضان ، والولاية ، الحديث .

[١٣] ١٣ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ،

__________________________

(١) في المصدر : كما .

(٢) المحاسن : ٢٨٦ / ٤٢٩ .

(٣) الكافي ٢ : ١٧ / ٨ بزيادة في ذيله : يوم الغدير .

١١ ـ الكافي ٢ : ١٧ / ٧ .

(٤) في المصدر زيادة : دعائم .

١٢ ـ الكافي ٢ : ١٨ / ١١ .

١٣ ـ الكافي ٢ : ٢٠ / ٤ .

١٨

عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : الإِسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله (١) ، وأن محمداً ( رسول الله ) (٢) ( صلى الله عليه وآله ) ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإِسلام .

[١٤] ١٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعاً عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث الإِسلام والإِيمان ـ قال : واجتمعوا على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الإِيمان .

[١٥] ١٥ ـ وعن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : بُني الإِسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنَّ محمّداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان .

[١٦] ١٦ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ الشيعة لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا .

[١٧] ١٧ ـ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، بإسناده عن سليمان بن خالد

__________________________

(١) في المصدر زيادة : وحده لا شريك له .

(٢) في المصدر : عبده ورسوله .

١٤ ـ الكافي ٢ : ٢٢ / ٥ .

١٥ ـ الكافي ٢ : ٢٦ / ١ ، وتأتي قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

١٦ ـ الكافي ٢ : ٣٢٦ / ١ .

١٧ ـ الفقيه ١ : ١٣١ / ٦١٢ (وفيه : قال سليمان بن خالد للصادق : جعلت فدىً لك ، أخبرني . . .) .

١٩

قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الفرائض التي فرض الله على العباد ، ما هي ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، وإقام الصلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، والولاية ، فمن أقامهنّ ، وسدّد ، وقارب ، واجتنب كلّ مسكر (١) ، دخل الجنة .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن عبدالله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، مثله (٢) .

[١٨] ١٨ ـ قال ابن بابويه : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بُني الإِسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية .

[١٩] ١٩ ـ قال : وخطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الفطر فقال : الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ـ إلى أن قال ـ وأطيعوا الله فيما فرض عليكم وأمركم به ، مِن إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .

[٢٠] ٢٠ ـ وفي كتاب ( المجالس ) ، وكتاب ( صفات الشيعة ) وكتاب ( التوحيد ) وكتاب ( إكمال الدين ) : عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق (١) ، وعلي بن عبد الله الورّاق جميعاً ، عن محمّد بن هارون ، عن أبي تراب

__________________________

(١) في المصدر : منكر ، وهو الأنسب .

(٢) المحاسن : ٢٩٠ / ٤٣٧ وفيه أيضاً : منكر .

١٨ ـ الفقيه ٢ : ٤٤ / ١٩٦ .

١٩ ـ الفقيه ١ : ٣٢٥ / ١٤٨٦ .

٢٠ ـ أمالي الصدوق : ٢٧٨ / ٢٤ ، صفات الشيعة : ٤٨ / ٦٨ ، التوحيد : ٨١ / ٣٧ ، إكمال الدين : ٣٧٩ / ١ .

(١) في هامش الأصل المخطوط : « في التوحيد : علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق » ، « منه قدّه » .

٢٠