وسائل الشيعة - ج ١٣

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٣

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٣
ISBN: 964-5503-13-2
ISBN الدورة:
964-5503-00-0

الصفحات: ٥٧٦

١
٢

٣
٤

أبواب كفارات الصيد وتوابعها

١ ـ باب أنه يجب على المحرم في قتل النعامة بدنة ، وفي

حمار الوحش بقرة أو بدنة ، وفي الظبي شاة ، وفي بقرة

الوحش بقرة ، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء

منصوص

[ ١٧٠٩٦ ] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : في قول الله عزّ وجلّ : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) (١) قال : في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة (٢) ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة.

[ ١٧٠٩٧ ] ٢ ـ وعنه ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعا ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبدالله

__________________

أبواب كفارات الصيد وتوابعها

الباب ١

فيه ٧ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٤١ | ١١٨١.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

(٢) حمل بعضهم ما تضمن البقرة في كفارة حمار الوحش على الاستحباب ، وبعضهم على الوجوب وبعضهم حكم بالتخيير بين البدنة والبقرة كما قلنا. ( منه. قده ).

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٤١ | ١١٨٢.

٥

عليه‌السلام : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته.

[ ١٧٠٩٨ ] ٣ ـ وعنه ، عن ابن الفضيل (١) ، عن أبي الصباح قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ في الصيد : ( من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) (٢) قال : في الظبي شاة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي النعامة جزور.

[ ١٧٠٩٩ ] ٤ ـ محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت له : المحرم يقتل نعامة؟ قال : عليه بدنة من الإبل ، قلت : يقتل حمار وحش؟ قال : عليه بدنة ، قلت : فالبقرة؟ قال بقرة.

[ ١٧١٠٠ ] ٥ ـ العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) (١) قال : من أصاب نعامة فبدنة ، ومن أصاب حمارا أو شبهه (٢) فعليه بقرة ، ومن أصاب ظبيا فعليه شاة بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحر إن كان في حج فبمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة نحر بمكة ، وإن شاء تركه حتى يشتريه بعدما يقدم فينحره فإنه

__________________

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٤١ | ١١٨٠.

(١) في نسخة : أبي الفضيل ( هامش المخلوط ).

(٢) المائدة ٥ : ٩٥.

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٦ | ٤.

٥ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٣ | ١٩٥.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

(٢) في المصدر : وشبهه.

٦

يجزي (٣) عنه.

[ ١٧١٠١ ] ٦ ـ وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) (١) قال : في الظبي شاة وفي الحمامة وأشباهها وإن كان (٢) فراخا فعدتها من الحملان ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي النعامة جزور.

[ ١٧١٠٢ ] ٧ ـ وعن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام : جزاء (١) من قتل من النعم وهو محرم نعامة فعليه بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة يحكم به ذوا عدل منكم ، وقال : عدله أن يحكم بما رأى من الحكم او صيام يقول الله : ( هديا بالغ الكعبة ) (٢) والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة.

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك ، وعلى تفصيل آخر (٣).

__________________

(٣) في المصدر : يجزيه.

٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٣ | ١٩٦.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

(٢) في المصدر : كانت.

٧ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٤ | ٢٠٢.

(١) وضع في المخطوط على لفظ ( جزاء ) علامة ، وكتب تحتها : الشك في محله هنا أو بعد ( من الحكم ) أو ( أو ).

(٢) المائدة ٥ : ٩٥.

(٣) يأتي في الباب ٢ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ ، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ وفي الباب ١٨ من هذه الابواب.

٧

٢ ـ باب ما يجب في بدل الكفارات المذكورة وأمثالها إذا

عجز عنها

[ ١٧١٠٣ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفرمن موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما (١) لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله ، إلى قوله : لكل مسكين نصف صاع (٢).

[ ١٧١٠٤ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في محرم قتل نعامة قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا.

وقال : إن كانت قيمة البدنة أكثرمن إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.

__________________

الباب ٢

فيه ١٤ حديثا

١ ـ الكافي ٤ : ٣٨٧ | ١٠ ، والتهذيب ٥ : ٣٤١ | ١١٨٣.

(١) في التهذيب زيادة : ثم جعل ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥ : ٤٦٦ | ١٦٢٦.

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٨٦ | ٥.

٨

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٧١٠٥ ] ٣ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش (١)؟ قال : عليه بدنة ، قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة؟ قال فليطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين.

قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة؟ قال : عليه بقرة ، قلت فإن لم يقدرعلى بقرة؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق (٢) قال : فليصم تسعة أيام.

قلت : فإن أصاب ظبيا؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يقدر؟ قال : فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على (٣) ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام.

ورواه الشيخ كما يأتي (٤).

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير مثله ، إلا أنه ترك قوله : والصدقة مد على كل مسكين (٥).

[ ١٧١٠٦ ] ٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن محمد ، عن

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٣٤٢ | ١١٨٥.

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٨٥ | ١.

(١) في الفقيه : أو حمار وحش ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه : أن يتصدق به ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة : لم يجد ( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الحديث ١٠ من هذا لباب.

(٥) الفقيه ٢ : ٢٣٣ | ١١١٢.

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٥ | ٢ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب الذبح.

٩

داود الرقي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن فضال ، عن داود الرقي (١).

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن داود الرقي مثله ، إلا أنه قال : صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (٢).

[ ١٧١٠٧ ] ٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( أو عدل ذلك صياما ) (١) قال : بثمن قيمة الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، فاذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه أكثر منه.

[ ١٧١٠٨ ] ٦ ـ علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما‌السلام قال : سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه؟ قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما.

[ ١٧١٠٩ ] ٧ ـ قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة ما عليه؟ قال : عليه

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٤٨١ | ١٧١١.

(٢) الفقيه ٢ : ٢٣٢ | ١١١١.

٥ ـ الكافي ٤ : ٣٨٦ | ٣.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

٦ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٢٠ | ٦٦.

٧ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٢٠ | ٦٧.

١٠

بقرة ، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام.

[ ١٧١١٠ ] ٨ ـ قال : وسألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه؟ قال : عليه شاة فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام.

[ ١٧١١١ ] ٩ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل ، عن محمد بن مسلم وزرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في محرم قتل نعامة ، قال : عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله (١).

[ ١٧١١٢ ] ١٠ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ـ يعني ابن أبي نجران ـ ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن قوله (١) : ( أو عدل ذلك صياما ) (٢) قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.

__________________

٨ ـ مسائل علي بن جعفر : ١٢٠ | ٦٨.

٩ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٢ | ١١١٠.

(١) الكافي ٤ : ٣٨٦ | ٥.

١٠ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٢ | ١١٨٤.

(١) في المصدر زيادة : عز وجل.

(٢) المائدة ٥ : ٩٥.

١١

[ ١٧١١٣ ] ١١ ـ وعنه عن ، اللؤلؤي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب وابن جبلة (١) جميعا ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها؟ فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قلت : فإن منهم من لا يقدر على شيء؟ فقال : يصوم (٢) بحساب مايصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما.

[ ١٧١١٤ ] ١٢ ـ وعنه ، عن علي بن الحسن الجرمي ، عن محمد ودرست (١) ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن محرم أصاب نعامة؟ قال عليه بدنة قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة ما عليه؟ قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما.

قلت : فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فليصم تسعة أيام.

قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يجد شاة؟ قال : فعليه إطعام عشرة مساكين ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيام.

__________________

١١ ـ التهذيب ٥ : ٣٥٣ | ١٢٢٧ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(١) في المصدر : وأبي جميلة.

(٢) في المصدر : يقوم.

١٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٢ | ١١٨٦.

(١) في نسخة : محمد ، عن درست ( هامش المخطوط ).

١٢

[ ١٧١١٥ ] ١٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة وابن أبي عمير وحماد كلهم ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد مايشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

[ ١٧١١٦ ] ١٤ ـ العياشي في ( تفسيره ) عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) (١) ما هو؟ قال : ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل فإما أن يهديه وإما أن يقوم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدا ، وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما.

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (٢) ، وفي بعض هذه الكفارات اختلاف ، والاقل محمول على الاجزاء والاكثر على الاستحباب.

__________________

١٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٣ | ١١٨٧.

١٤ ـ تفسير العياشي ١ : ٣٤٥ | ٢٠٣.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

(٢) يأتي في الباب ٣ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ، وفي الباب ١٤ من أبواب بقية الكفارات.

١٣

٣ ـ باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها

[ ١٧١١٧ ] ١ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الريان بن شبيب ـ في حديث ـ أن القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد عليه‌السلام عن مسألة فأذن له ، فقال : ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبو جعفر عليه‌السلام : قتله في حل أو حرم ، عالما كان المحرم أم جاهلا ، قتله عمدا أو خطأ ، حرا كان المحرم أو عبدا ، صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أم معيدا ، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره ، من صغار الصيد كان أم من كبارها ، مصرا كان أو نادما ، في الليل كان قتله للصيد أم بالنهار ، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما؟ فتحير يحيى بن أكثم ـ إلى أن قال ـ فقال المأمون لابي جعفر عليه‌السلام : إن رأيت ـ جعلت فداك ـ أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة ، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة ، وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ( هديا بالغ الكعبة ) (١) وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه المأثم ، وهو

__________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الاحتجاج : ٤٤٤ باختلاف يسير في اللفظ.

(١) المائدة : ٩٥.

١٤

موضوع عنه في الخطأ ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الاخرة ، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة.

ورواه المفيد في ( الارشاد ) عن الريان بن شبيب ونقله منه علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) (٢).

ورواه محمد بن أحمد بن علي الفتال الفارسي في ( روضة الواعظين ) عن الريان بن شبيب مثله (٣).

[ ١٧١١٨ ] ٢ ـ ورواه الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) مرسلا عن أبي جعفر الجواد عليه‌السلام إلا أنه قال : إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير من كباره فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإن قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم ، وليس عليه القيمة لانه ليس في الحرم ، وإن كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة ، وكذلك في النعامة بدنة ، فإن لم يقدر فاطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما ، فإن كان بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام ، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ( هديا بالغ الكعبة ) (١) حقا واجبا أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة ، ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا وكذلك إذا

__________________

(٢) إرشاد المفيد : ٣٢١ ، وكشف الغمة ٢ : ٣٥٥.

(٣) روضة الواعظين : ٢٣٩.

٢ ـ تحف العقول : ٤٥٢ ـ ٤٥٣.

(١) المائدة ٥ : ٩٥.

١٥

أصاب ارنبا أو ثعلبا فعليه شاة ، ويتصدق بمثل ثمن شاة ، وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به ، ودرهم يشتري به علفا لحمام الحرم ، وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم ، وكلما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلا الصيد ، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم بخطأ كان أم بعمد ، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه ، وإن دل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء ، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الاخرة ، والنادم لا شيء عليه بعد الفداء في الاخرة ، وإن أصابه ليلا في وكرها خطأ فلا شيء عليه إلا أن يتصيد ، فإن تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء ، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة ، قال : فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر عليه‌السلام.

ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عون النصيبي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام نحوه ، وذكر أن المأمون أمر أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر عليه‌السلام (٢).

[ ١٧١١٩ ] ٣ ـ محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليه‌السلام : المحرم لا يأكل من الصيد وإن صاده الحلال ، وعلى المحرم في صيده في الحل فداء ، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ، ويأكل الحلال من صيد الحرم (١) لا حرج عليه في ذلك.

[ ١٧١٢٠ ] ٤ ـ قال : وقال عليه‌السلام : المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده.

__________________

(٢) تفسير القمي ١ : ١٨٣.

٣ ـ المقنعة : ٧٠.

(١) في المصدر : المحرم.

٤ ـ المقنعة : ٧٠.

١٦

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (١).

٤ ـ باب أن المحرم إذا قتل ثعلبا أو أرنبا لزمه شاة

[ ١٧١٢١ ] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا؟ فقال : في الارنب دم شاة.

[ ١٧١٢٢ ] ٢ ـ وبإسناده عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الارنب يصيبه المحرم؟ فقال : شاة ( هديا بالغ الكعبة ).

[ ١٧١٢٣ ] ٣ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن أحمد بن محمد قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن المحرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ، فقال : في الارنب شاة.

محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه‌السلام مثله (١).

[ ١٧١٢٤ ] ٤ ـ وعنهم ، عن سهل ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن رجل

__________________

(١) يأتي في الابواب ٤ ـ ١١ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٣ | ١١١٤.

٢ ـ الفقيه ٢ : ٢٣٣ | ١١١٥.

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٣ | ١١٨٩.

(١) الكافي ٤ : ٣٨٧ | ٨.

٤ ـ الكافي ٤ : ٣٨٦ | ٧.

١٧

قتل ثعلبا؟ قال : عليه دم ، قلت : فأرنبا؟ قال : مثل ما في الثعلب (١).

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (٢).

ورواه الشيخ بإسناده عن البزنطي ، عن علي بن أبي حمزة مثله ، إلا أنه قال : عن محرم (٣).

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٤).

٥ ـ باب المحرم إذا قتل قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن

[ ١٧١٢٥ ] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه‌السلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر.

[ ١٧١٢٦ ] ٢ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : في كتاب أمير المؤمنين علي عليه‌السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.

__________________

(١) في المصدر : مثل ما على الثعلب.

(٢) التهذيب ٥ : ٣٤٣ | ١١٨٨.

(٣) الفقيه ٢ : ٢٣٣ | ١١١٦.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٤ | ١١٩٠.

٢ ـ الكافي ٤ : ٣٩٠ | ٩.

١٨

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (١).

أقول : هذا محمول على ما يوافق الاول أو على الاستحباب.

[ ١٧١٢٧ ] ٣ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المفضل بن صالح ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر.

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (١).

٦ ـ باب أن المحرم إذا قتل يربوعا أو قنفذا أو ضبا

لزمه جدي

[ ١٧١٢٨ ] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه ، وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد.

محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن علي ، عن مسمع ، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

(١) التهذيب ٥ : ٣٤٤ | ١١٩١.

٣ ـ الكافي ٤ : ٣٨٩ | ٣.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٤ | ١١٩٢.

١٩

السلام ) مثله ، إلا أنه قال : وإنما جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره (١).

٧ ـ باب أن المحرم إذا قتل قنبرة أو صعوة أو عصفورا لزمه

مد من طعام ، وإذا قتل عظاية لزمه كف من طعام

[ ١٧١٢٩ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في القنبرة (١) والعصفور والصعوة (٢) يقتلهم المحرم قال : عليه مد من طعام لكل واحد.

محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان (٣).

وبإسناده عن علي بن السندي ، عن صفوان مثله (٤).

[ ١٧١٣٠ ] ٢ ـ وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : القنبرة (١) والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم.

[ ١٧١٣١ ] ٣ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : محرم قتل عظاية؟ قال : كف من طعام.

__________________

(١) الكافي ٤ : ٣٨٧ | ٩.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٣٩٠ | ٨.

(١) في المصدر : القبرة.

(٢) الصعوة : طائر من صغار العصافير أحمر الرأس. ( حياة الحيوان ٢ : ٦٣ ).

(٣) التهذيب ٥ : ٣٤٤ | ١١٩٣ تكرر ذكره في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٤) التهذيب ٥ : ٤٦٦ | ١٦٢٩.

٢ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٤ | ١١٩٣.

(١) في المصدر : القبرة.

٣ ـ التهذيب ٥ : ٣٤٥ | ١١٩٤.

٢٠