ومعصية الشيطان . داعين إلى انتهاج سبيل الحق ، والتخلق بالأخلاق الإسلامية السامية ، ومزايا الدين العظيم .
ولكن لم يمض زمن طويل حتى ظهر من بعضهم الانحراف عن الاخلاص في العمل ، ولم يكن القصد من وراء أقوالهم وأفعالهم إلا المصالح الشخصية ، والغايات الذاتية ، يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم . . . وكما قال الجرجاني :
|
ولو ان أهل العلم صانوه صانهم |
|
لو عظموه في النفوس لعظما |
|
ولكن اذلوه جهاراً ودنسوا |
|
محياه بالاطماع حتى تجهما |
واستميح العذر . . . إذا رددت قول الشاعر :
|
نحن في اية حال معكم |
|
لو فطنا لقضينا عجبا |
|
ان سكتنا مسنا الضر . . . وان |
|
نحن لم نسكت اسأنا الادبا |
وقانا الله وإياهم من سوء الأقوال . . . وخبث النوايا . . . ومضار الأفعال .
ونسأل الله ضارعين إلى مجد عزته أن يأخذ بيد جميع العاملين في خدمة الدين ، والمشتغلين في سبيل العلم والعمل الصالح .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« ما كل من رأى شيئاً قدر عليه ، ولا كل من قدر على شيء وفق له ، ولا كل من وفق له أصاب موضعاً ، فإذا اجتمعت النية والمقدرة والتوفيق والإصابة فهناك السعادة » (١) .
____________________
(١) عن مجلة العرفان .
المرأة في ظل الإسلام م ـ (٧)
