والازدراء والاحتقار ، لأنه لا يدعونا الى فضيلة ولا الى مكرمة .
فبربك ايتها الآنسة ان تشفقي على نفسك وعلى بنات جنسك ، ولا تطالبين بالانفراد والاستهتار ، وتنادينهن الى العار والدمار . بل غلبي عليك غريزة حب النوع ، ذلك أعز لك وأشرف بنا . . . « وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ » .
هبي أيتها السيدة أن الدين لم يأمر بالحجاب ، ولم ينه عن الاختلاط المبتذل والفساد . . .
أوليس الحجاب عادة قومية . . . اسلامية . . . شرقية ؟ فلماذا نترك نحن هذه العادة الحسنة ، ويتمسك غيرنا بعاداته وإن كانت وحشية ، ولا نجرؤ على مطالبته بتركها ؟
ولماذا يتمسك الانكليزي . . . والافرنسي . . . والألماني . . . والياباني . . . وغيرهم الخ بعاداته وتقاليده القومية ، وندع نحن عاداتنا وتقاليدنا القومية .
أتنكرين أن لكل امة عادات وتقاليد ؟ فلماذا نطالب بترك عاداتنا ، لكي نندمج في سوانا . . . لتضيع هذه القومية ؟ . . .
فبالله عليك لا تكوني آلة تخريب ، بل كوني آلة تعمير ولا تُخدعي يا رفيقتي فتكون المعول الذي به تهدم قوميتك . . . وامتك .
واعلمي أن قوماً يحاولون فتق هذا الرتق ، فيحملون علينا بما لا يريدون به خيراً ، إنما يريدون ان يخرجونا عن ديننا . . . ووطنيتنا . . . وبلادنا فيستعملون مثل هذه الدعايات ، يوماً بالتبشير الديني . . . ويوماً بالاصلاح الاجتماعي . . . ويوماً بالاستعمار المدني . . . ويوماً بالتمدن الغربي . . . الخ .
ولا تغرنك كلمات
براقة يضعها الواضعون ، من رحمة بشرية . . . وانقاذ
