جو الآداب وتنورت عقولهن بالحكمة والمعرفة : أي الثوبين أكثر فائدة والطف منظراً . . . الثوب البسيط المنسوج من الصوف أو الكتان يجر بذيله العفة والوقار . . . وسمات الطهارة والقناعة ، ثم هو مريح وفضفاض يحفظ راحة المرأة وصحتها . . .
أم الثوب الجديد من الازياء الحديثة ( الموضة ) الحاكمة علينا بالخضوع لأحكام التقليد الأعمى واستبداده . .
عند ذلك لا تسمع الا الجواب الواحد ( للضرورة احكام ) ولا نتمكن من الانفراد عن بنات جنسنا . . . وبيئتنا ، ونبقى اضحوكة المجتمع ، ثم يرددن متمثلات بقول الشاعر :
|
وما عن رضىً كانت سليمى بديلة |
|
لليلى ولكن للضرورة احكام |
وانني اكتب هذه السطور وقلبي يذوب أسى ولوعة لمشاهدة ما وصلنا اليه من الامور التي لا تحمد عقباها ، ونحن لاهثون وراء التقليد الأعمى بلا وعي ولا أدراك ـ قلدتموا فكأنكم لم توجدوا ـ .
لنلقي نظرة في مجتمعنا نرى العجب ، فكم من امرأة متوسطة الحال ضعيفة التفكير والتدبير قد انفقت جميع ما لديها من اموال واثقلت عاتق زوجها بالديون ، لتجاري اترابها وجيرانها وحتى لتشتري الاثواب « الدارجة » والقبعات . . . والاحذية الجديدة ، الى غير ذلك من لوازم « الموضة » التي تعود على بلادنا بالخراب وعلى اخلاقنا بالانهيار ، وعلى من ابتكر هذه الأزياء بالرزق . . . والمال . . . والمنفعة والخيرات .
فمتى تستيقظ المرأة المسلمة يا ترى ؟ وتتحرر من هذه العادات والتقاليد المشينة المزرية وكما قيل :
|
للشرق والغرب عادات مقدمة |
|
كانت وما برحت أولى بتأخير |
|
لا تتبعوها فكم من زهرة حسنت |
|
في الناظرين وساءت في المناخير |
