واني وأنا المسلمة ، اعترف بان المرأة في عصرنا الحاضر تواجه أعنف المشاكل ، وأكثرها صعوبة وتعقيداً .
فما زلنا نسمع الأراجيف والأسئلة ، وكلها تخرصات وافتراء على الإسلام وتشريعه ، بانه ظلم المرأة ، وبخسها حقها ، وامتهن كرامتها ، وجعلها عبارة عن خادمة للرجل تؤدي حاجته ، وتلبي رغبته ، وتلد له الأطفال .
وإذا مال به الهوى سئمها . . . ونبذها نبذ النواة .
هذه أصوات الاستنكار تتعالى ، وخصوصاً من الذين يدعون إلى الحرية ، ويتشدقون بالمدينة . . . يصرخون قائلين . . . حرروا المرأة . . . اكسروا قيودها . . . اطلقوا هذا المارد الجبار من عقاله . . . ايقظوا المرأة من سباتها العميق . . . انفضوا عن وجهها غبار السنين . . . دعوها تفجر طاقاتها لتلحق باخواتها في الشرق والغرب من المتمدنين . . . دعوها تنزع اسمال التأخر والانحطاط لتنهض وتتكامل فتواكب ركب الحضارة والمدنية . . . دعوها تؤدي دورها في دفع عربة الانسانية الى الامام ، جنباً الى جنب مع الرجل ، قسيمها ورفيقها في هذه الدنيا . . .
انزعوا حجاب المرأة . . . دعوها تظهر سافرة حرة . . . دعوها تبدى زينتها . . . اطلقوا لها الحرية . . . اجعلوها اختا للرجل في جميع أعماله . . . اخرجوها من قوقعتها . . . ارحموها الخ . . .
صرخات . . . وهتافات . . . نسمعها تترد في كل حين ، من هنا . . . وهناك ، تطلقها حناجر تزعم انها تريد الخير للمرأة . . . تريد لها العزة والكرامة . . . تريد رفع مستواها . . . وتتمنى للأمة التقدم والازدهار .
ان أصحاب القلوب
الطيبة ، تركض لاهثة ، وراء هذه الصرخات والهتافات وهي تظن انها تريد الخير للمرأة ، وان الغاية شريفة . وهي ويا للاسف قد
