ان التقدم والرقي ، هو ترك ما كان عليه الأجداد من الدين . . . والحياء . . . والخلق الكريم .
فتحررت من تراثها العظيم حتى لا تتصف بالرجعية وانحطت ، وانحدرت إلى أسفل درك بفضل الاستهتار والخلاعة والتبرج السافر .
لو كانت الفتاة المسلمة قد راعت الاحتشام في ملبسها وتصرفاتها وحركاتها ، لو أنها اخفت زينتها ولم تعرض النهود والأرداف والأذرع والسيقان لكان اولى بها وأعف وأتقى ، وكانت في حصن حصين من ان تقع في مزالق الفوضى ، مخدوعة ببريق كلام المفسدين دعاة السفور العابثين . وما أحسن ما قيل :
|
أفوق الركبتين تشمرينا |
|
بربك أي نهر تعبرينا |
|
وما الخلخال حين الساق صارت |
|
تطوقها عيون الناظرينا |
|
عيون المعجبين لديك جمر |
|
ستشعل إن أردت هوى دفينا |
|
فتاة الجيل مثلك لا يجاري |
|
سفيهات يبعن تقى ودينا |
|
فبالتقصير طالتنا الأعادي |
|
وباللذات ضيعنا العرينا |
|
أبنت ( خديجة ) كوني حياء |
|
كأمك تنجبي جيلاً رزينا |
|
خذيها قدوة ننهض جميعاً |
|
وتبق ديارنا حصناً حصينا |
|
ولا يشغلك قشر عن لباب |
|
ولا تضلك ( صوفياهم ولينا ) (١) |
ولو أن الفتاة المسلمة لم تتفنن في تجميل وجهها بالاصباغ والمساحيق وقضاء وقت طويل في تصفيف شعرها عند المزين ( الكوافير ) لهان الخطب .
ألم يكن الأولى بها أن ترتدي ثوب العفة والحياء ؟
____________________
(١) عن مجلة الوعي الاسلامي الكويت ـ العدد ـ ٥١ .
