لذلك يجب علينا أن نستقي الحقوق والفرائض من منابعها الأصيلة الصافية . قبل أن تكدرها عهود العنت والشذوذ الاجتماعي .
« يقول محمد العشماوي (١) : بماذا تطالب المرأة ؟ .
بالثقافة ؟ : لقد فرض عليها الإسلام أن تتعلَّم .
بالميراث ؟ ، لقد أعطيت نصف حظ الرجل ، وليس هذا فيه تمييز للرجال ، وأكاد أقول : ان فيه محاباة للمرأة . فعلى الرجل تقع أعباء النفقات .
فإن كان ثمة غنم يقابله كبير غرم . وكيف لا وقد رفعت عن المرأة أثقال الانفاق على نفسها وعلى ذوي قرابتها . ! ؟
ومن الإنصاف إذا أردنا الحكم على شيء أن نحكم عليه مجتمعاً متصلاً بمقدماته ونتائجه .
بقي للمرأة مطالبتها بالحقوق السياسية ، فهل حرمها الإسلام تلك الحقوق ؟
كلا بل أباح لها أن تباشر مختلف الاعمال . ويقول العشماوي أيضاً :
« وحسبنا دليلاً على حق المساواة وانه طبيعي لا ريب فيه أن الريف المصري يضم ١٥ مليون يعمل نصفهم من النساء عمل الرجال بجانب عملهن الخاص . وليس بعد هذا برهان على استطاعة المرأة العمل في الميدانين : الخاص والعام .
ولكن الريفية لم تتثقف ولم تتعلَّم ، ولذلك تعاني ضعفاً في القيام بمهمتها التي تبذل فيها جهدها كله . »
من العدل تكليف كل عنصر حسب قدراته وحاجاته ، لأن العدل هو وضع كل شيء موضعه .
____________________
(١) مجلة الأزهر ـ الجزء الخامس ـ ص ـ ٤٣٠ .
