أجبتها بكل هدوء : خففي من غلوائك اختاه ، ولا تجعلي للشيطان عليك سبيلا .
لا داعي للتحدي أو المهاجمة ، فإنني على استعداد تام ، لكي أشرح مبينة لك ، ولغيرك وضع المرأة المسلمة ، نصف الهيئة الاجتماعية .
ولا أستسلم للعواطف التي طالما حملت الكثير من الناس على ذكر الحسنات دون السيئات متى تحدثوا عن أقوامهم .
( وليس في التشريع الإسلامي سيئات ) .
وإني أبذل جهدي ، لشرح وتوضيح كل فقرة أو كلمة مما تقولين وتنكرين ليتضح ما خفي عليك وعلى أمثالك من المخدوعات والمخدوعين لا تأخذني في الله لومة لائم ( قل الحق ولو على نفسك ) .
كما وأرجو من أخواتي الحاضرات أن ينظرن بمنظار الحق واعتبارهن امة وسطاً تحكم بالعدل .
وإن الغاية من موقفي هذا هو كشف النقاب ، عن وجه تطور المرأة المسلمة من النواحي الأخلاقية والثقافية والاجتماعية . . . وغيرها .
وذلك في غضون تعاقب العرب . . . والفرس . . . والترك . . . وغيرهم ، على الحكم في الامبراطورية الاسلامية .
وكذلك في ظروف تداول السلطة بين العرب . . . والبربر . . . في المغرب والأندلس حتى نصل إلى تبيان التطور الذي أصاب الأمة الإسلامية في تلك المراحل .
وللانسجام مع الواقع ، والمحافظة على الوجه الاسلامي الصحيح من أن تشوهه الأضاليل ، أبذل الجهد في تحليل ما يقتضيه الواقع ، من بحث وتدقيق وتنقيب وتمحيص ، للوصول إلى الغاية المرجوة بكتابي هذا .
