لقد حقق الاسلام للمرأة أعظم الانتصارات وقادها الى شاطیء الامن والاستقرار .
ومما لا شك فيه ان النساء العهود السابقة ، كن اكثر اطلاعاً وأشمل اتساعاً ، للاحاطة بتعاليم الاسلام وهديه ، والعمل على طبقه .
وكان لبعضهن نصيب وافر من الورع والتقوى والعلم والمعرفة المقرونة بالايمان والعقيدة .
فالنساء اللواتي برزن في حظيرة الاسلام كثيرات ، لا يمكن أحصائهن أو الالمام بسيرهن على اختلاف الاجناس والطبقات ، وفي جميع المجالات .
فمنهن من برعت بعلم الفقه وعلم الاصول ورواية الحديث . ومنهن من تفوقت بالأدب فكانت الشاعرة المبدعة والأدبية الكاتبة .
ومنهن من حازت السبق في مجال الفن والسياسة فكانت من بينهن الاميرات الصالحات والمجاهدات ذوات الأخلاص والوفاء .
والآن فالواجب على كل امرأة مسلمة عاقلة تؤمن بالله واليوم الآخر في عصرنا الحاضر ، ان لا تتأثر باقوال المغرضين ، ولا تنصاع لأهواء المفسدين بل تأخذ جانب الخير فتعمل به ، وتتجنب الشر فتبتعد عنه ، وتقتبس من الاعمال والصفات ما تحمد عليه ليرجع عليها بالفائدة الروحية والمعنوية .
وختاماً اتوسل الى المولى العلي القدير أن يأخذ بيد جميع المصلحين من المسلمين المؤمنين لما فيه خير الدنيا والآخرة . انه ولي الاجابة وهو حسبنا ونعم الوكيل .
بيروت ١٢ رجب سنة ١٣٨٩ الموافق ١٨ حزيران ١٩٧٨
مريم نور الدين فضل الله
