ولا ننسى ان نذكر ( اروى بنت عبد المطلب ) تلك المرأة الجليلة صاحبة المراثي من الشعر الجيد .
وكذلك أم هاني بنت ابي طالب التي اجارت من استجار بها يوم فتح مكة فقال لها الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ( لقد اجرنا من اجرت وامنا من امنت ) .
وعندما مات زوجها هبيرة المخزومي خطبها رسول الله ( ص ) فقالت له : يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري ، وحق الزوج عظيم ، فاخشى ان اقبلت على زوجي ، ان اضيع بعض شأني وولدي ، وان اقبلت على ولدي ان اضيع حق الزوج . .
فقال رسول الله ( ص ) : ان خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ، احناهن على ولد في صغره ، وارعاهن على بعل في ذات يده .
وكانت رواية من راويات الحديث .
وكذلك اسماء بنت عميس التي اسلمت قبل دخول رسول الله ( ص ) دار الأرقم بمكة ، وهاجرت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الحبشة ، وروت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وروى عنها الكثير من اجلاء الصحابة كعبد الله بن العباس ، وعمر بن خطاب ، وحفيدها القاسم بن محمد بن ابي بكر وابناها عبد الله وعون ابناء جعفر بن ابي طالب وحفيدتها أم عون بنت محمد بن جعفر وعروة بن الزبير وغيرهم .
وعائشة أم الدرداء التي برعت في الفقه والدراية وهي القائلة « لقد طلبت العبادة في كل شيء فما أصبت لنفسي أشفى من مجالسة العلماء ومذاكرتهم » .
ولو سلكن المسلمات
اليوم طريق المسلمات الأول وانتهجن المنهج الصحيح الذي كانت تسيطر عليه المبادیء
الاسلامية العظيمة من قوة العزيمة ، وطهارة
المرأة في ظل الإسلام م ـ (٢٣)
