فأرسلت إليه رسولاً وواعدته « الصورين » وسمت له الليلة والوقت ، وواعدت صواحباتها فوافاهن عمر على راحلته ، فحدثهن حتى أضاء الفجر وحان انصرافهن فقال لهن : والله إني لمحتاج لزيارة قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والصلاة في مسجده ، ولكن لا أخلط بزيارتكن شيئاً .
ثم انصرف الى مكة وقال :
|
قالت سكينة والدموع ذوارف |
|
منها على الخدين والجلباب |
|
ليت المغيري الذي لم أجزه |
|
فيما أطال تصيدي وطلابي |
|
كانت ترد لنا المنى أيامنا |
|
إذ لا نلام على هوى وتصابي |
|
خبرت ما قالت فبت كأنما |
|
ترمي الحشا بنوافذ النشاب |
|
أسكين ما ماء الفرات وطيبه |
|
مني على ظمأ وطيب شراب |
|
بالذِّ منك وإن نأيت وقلما |
|
ترعى النساء امانة الغياب (١) |
وما رواه صاحب الأغاني ، البارع في وضع القصص والكثير من المفتريات وخصوصاً على البيت الهاشمي ، فشأنه معروف لأنه أموي النسب « والعداء بين البيت الهاشمي النبيل والبيت الأموي متغلغل في النفوس » .
إن كل عاقل ومنصف يكاد يقطع أن المراد من سكينة في الأبيات التي قالها عمر بن ابي ربيعة . . . هي في سكينة بنت خالد بن مصعب .
والظاهر أن صاحب الأغاني الأموي ، أراد أن يبریء ساحة سكينة بنت
____________________
(١) الاغاني لأبي الفرج الاصبهاني .
