ضعفهم بحسن عنايتها ، وتسلمهم بعد ذلك للأب ، أو للمربي يعتني بهم على نحو ما توحي به الطبيعة ، وترجع هي للقيام بوظيفة الامومة فتحمل ، وتضع ، وتُرضع ، وتتعهد لتعود ايضاً لتحمل ، وتُرضع وتتعهد من جديد ـ وهي وأطفالها دائماً في عنق الرجل (١) . قالت دائرة المعارف الافرنسية عن المرأة : إن تركيبها الجسماني يقرب من تركيب الطفل ، ولذلك تراها مثله ذات حساسية حادة جداً تتأثر بغاية السهولة ، بالاحساسات المختلفة كالفرح ـ والألم ـ والخوف .
وبما أن هذه المؤثرات ، تؤثر في تصورها ، بدون أن تكون مصحوبة بتعقل ، فلذلك نراها لا تستمر لديها إلا قليلا ؛ ومن هنا صارت المرأة معرضة لعدم الثبات .
هذه الأمة الفرنسية تلك الدولة المتمدنة ، ظل قانونها المدني ، الى امد قريب ، ينص على ولاية الرجل على المرأة ، ويمنعها حرية التصرف بما لها إلا بإذن زوجها .
وقد نقل عن الكاتبة الفرنسية « أرماندين لوسيل اورور » فانها لم تتمكن من نشر مؤلفاتها حتى اتخذت لنفسها اسم رجل هو جورج صاند ( ١٨١٤ ـ ١٨٧٦ ) الكاتبة والمؤلفة الفرنسية التي حملت اسم الرجال حتى تجد أعمالها طريقها الى النور ، بعد أن فشلت تماماً في إقناع أصحاب الصحف ودور النشر ، أن المرأة ايضاً تستطيع أن تكتب وأن لها عقل المفكر ـ يفكر ـ ويستوعب مثل الرجل (٢) .
____________________
(١) كتاب تاريخ التربية ـ الاستاذ عبد الله المشنوق .
(٢) عن المجلة العربي ـ عدد : ٢٢٠ ـ صفحة ١١٦ .
