ذر الغفاري يعالج سيفه :
|
يا دهر اف لك من خليل |
|
كم لك بالاشراق والاصيل |
|
من صاحب او طالب قتيل |
|
والدهر لا يقنع بالبديل |
|
وانما الأمر الى الجليل |
|
وكل حي سالك السبيل |
فاعادها مرتين او ثلاثة ، فلما سمعته لم تملك نفسها ان وثبت تجر ثوبها حتى انتهت اليه ونادت : وا ثكلاه ، ليت الموت اعدمني الحياة . اليوم ماتت فاطمة أمي ، وعلي ابي وحسن اخي ، يا خليفة الماضي ، وثمال الباقي .
فذهب اليها وقال : يا اخية : لا يذهبن حلمك الشيطان . قالت : بابي انت وامي . . . استقتلت ؟ نفسي لنفسك الغداء فردد غصته ، وترقرقت عيناه ثم قال : ( لو ترك القطا ليلاً لغفا ونام ) .
عندها لطمت وجهها وشقت جيبها ، وخرت مغشياً عليها . فقام اليها الحسين ، فصب الماء على وجهها ، وقال : اتقي الله يا اختاه ، وتعزي بعزاء الله ، واعلمي ان أهل الارض يموتون ، واهل السماء لا يبقون ، وان كل شيء هالك إلا وجه الله .
ابي خير مني . . . وامي خير مني . . . واخي خير مني ، ولي ولهم ولكل مسلم برسول الله . اسوة .
فعزاها بهذا العزاء ونحوه ، ثم قال لها .
يا اخية اني اقسم عليك ( فابري قسمي ) لا تشقي عليّ جيباً ، ولا تخمشي عليّ وجها ، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور ان انا هلكت .
ثم خرج الى اصحابه ،
فلما امسوا قضوا الليل كله يصلّون ويستغفرون ،
