اخيها الحسين القائم بأمر الرسالة المقدسة ، التي انتقلت اليه ، بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام .
جاء دور الحسين سلام الله عليه ، فوقف في وجه معاوية السلطان الداهية الذي افرغ جعبة دهائه . . . وخداعه ، ومكره ليأخذ البيعة لولده يزيد ، ويجعل من الخلافة الإسلامية ، ملكاً عضوداً وارثاً موروثاً .
فوجیء المجتمع الاسلامي بهذا التدبير .
يزيد حفيد « هند » يتولى خلافة المسلمين . . . يرثها من الأجداد . . . كلما مات هرقل قام هرقل . . .
شمَّر زعيم بني أمية « معاوية » عن ساعديه ليصرف الخلافة عن الحسين حفيد « خديجة » أم المؤمنين والمسلمة الأولى ، الطاهرة الزكية . . . وسبط الرسول الأعظم ( ص ) .
ليجعلها في ولده يزيد حفيد « هند » آكلة الأكباد .
لكن معاوية فكر ودبر ، وعزم على أخذ البيعة ليزيد مهما كان الثمن . . . لقد قرر تذليل جميع العقبات التي تعترضه ، ودفع بكل اساليبه الجهنمية الى تمهيد السبيل .
وتحت وطأة الأرهاب تارة والرشوة وبذل المال والحيلة والدهاء تارة أخرى ، تمت المؤامرات ، وبايع أهل الشام .
وكتب معاوية الى عماله في الأمصار ، يأمرهم بأخذ البيعة بالخلافة لولي عهده يزيد المتهتك .
