ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض رضي الله عنه . وذلك في شهر رمضان سنة أربعين ، وغسله ابناه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر (١) .
سمعت زينب وصية أبيها ، ووعتها بكل جوارحها لتقوم بتنفيذها لأن سلسلة الأحداث لم تزل في البداية .
وعن محمد بن عمر قال :
ضرب علي عليه السلام ليلة الجمعة ، فمكث يوم الجمعة وليلة السبت وتوفى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقين من شهر رمضان سنة أربعين للهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة (٢) .
وفي رواية ثانية : انه عليه السلام دعا الحسن والحسين فقال : اوصيكما بتقوى الله ، وألا تبغيان الدنيا وان بغتكما ، ولا تبكيا على شيء زوي عنكما وقولا الحق ، وارحما اليتيم وأغيثا الملهوف ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم خصماً ، وللمظلوم ناصراً ، واعملا بما في كتاب الله .
ولا تأخذكما في الله لومة لائم . ثم نظر إلى محمد بن الحنيفة فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال نعم ، قال : فإني اوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير اخويك ، لعظم حقهما عليك فاتبع أمرهما ولا تقطع أمراً دونهما .
ثم قال أوصيكما به فإنه شقيقكما ، وابن ابيكما وقد علمتما ان اباكما كان يحبه .
وقال للحسن : اوصيك أي بني بتقوى الله ، وأقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء
____________________
(١) تاريخ الطبري ـ ج ـ ٥ ـ ص ١٤٧ ـ ١٤٨ .
(٢) تاريخ الطبري ـ ج ـ ٥ ـ ص ـ ١٥٣ .
