فلما اتصل به أمر عثمان وما كان من بيعة علي ، كتب الى معاوية يهزه ويشير عليه بالمطالبة بدم عثمان .
وكان فيما كتب به إليه :
« ما كنت صانعاً إذا قشرت من كل شيء تملكه ؟ فاصنع ما أنت صانع » .
فبعث إليه معاوية : فسار إليه .
فقال له معاوية : بايعني . . . قال : لا والله ، لا اعطيك من ديني حتى أنال من دنياك .
قال : سل ؟ قال : مصر طعمة .
فأجابه الى ذلك ، وكتب له به كتاباً .
وقال عمرو بن العاص في ذلك : كما رواه المسعودي في « مروج الذهب » .
|
معاوية لا اعطيك ديني ، ولم أنل |
|
|
|
به منك دنيا ، فانظرن كيف تصنع |
|
فإن تعطني مصراً ، فاربح بصفقة |
|
|
|
أخذت بها شيخاً يضر وينفع |
أجل لقد استغل معاوية وعمرو بن العاص « سذاجة الشاميين » فقد انطلت الحيلة على أهل الشام ، الحيلة والمكر والخديعة وهي « المطالبة بدم عثمان . »
ولو سأل أهل الشام أنفسهم : ترى لو لم يتبوأ « علي » منصب الخلافة ، أكان معاوية سيحمله على دم عثمان ؟
كلا . . . إنها خديعة . . . وغايته محاربة علي فقط .
المرأة في ظل الإسلام (١٨)
