الوليدة
تشير الى ما ستلاقيه من المصائب والويلات في حياتها المشحونة بالأحداث . وتنقل المرويات : عن
جدها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وكيف انحنى على الوليدة ، حفيدته الغالية ، يقبلها بقلب حزين وعينين دامعتين ، لأنه كان عالماً بتلك الأيام السوداء التي تنتظر الطفلة في المستقبل القريب . ويقول أحد الكتاب : (١)
« ترى إلى أي مدى كان حزنه صلىاللهعليهوآلهوسلم حين رأى بظهر الغيب ، تلك المذبحة الشنعاء التي تنتظر سبطه الغالي ! ! وكم اهتز قلبه الرقيق
الحاني وهو يطالع في وجه الوليدة الحلوة ، صورة المصير الفاجع ؟ » . ويذكر المؤرخون أيضاً
: أن سلمان الفارسي أقبل على « علي بن أبي طالب » يهنئه بمولد الطفلة الجديدة ، فوجده واجماً قد ارتسم الحزن على جبينه ، ثم أخذ يتحدث بكل مرارة عما سوف تلقى ابنته من الفواجع في كربلاء . لقد أخبره الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : فبكى ولم يتمالك . . . أجل لقد بكى « علي »
الفارس الشجاع ، والمقدام الهمام ، وخائض غمرات الحروب ، والملقب بأسد الإسلام الهصور . وتمر الأيام تطوي
الليالي . . . بالنهار ، والطفلة المباركة تنمو كالزنبقة العطرة ، مغمورة بالحنان والعطف والدلال تدب في رحاب البيت العلوي الشريف متنقلة كالفراشة من حضن جدها العظيم الى ذراعي أبيها الكريم لترجع وتلوذ بصدر والدتها الحنون . وتنتقل الحوراء زينب
في مدارج صباها ، تحوطها رعاية الإم والسيدات ____________________ (١) الكاتب الهندي ( محمد الحاج سالمين ) في كتابه سيدة زينب Sayyedah Zeinab .
