فاطمة بنت اسد بن هاشم
سيدة جليلة حافظت على رسول الله ( ص ) حفاظ الصدر على جنانه ، والطرف على إنسانه ، كانت تؤثره عليه الصلاة والسلام على أولادها ، وترعاه بعناية تامة ، وتحنو عليه أكثر من حنو الوالدة على رضيعها .
لذلك نرى النبي ( ص ) قابل صنيعها الجميل ، وما قامت به من خدمات أحسن مقابلة .
روي عن الرسول ( ص ) لما توفيت فاطمة بنت اسد بن هاشم (١) زوجة أبي طالب ، ووالدة علي أمير المؤمنين ( ع ) كفنها رسول الله ( ص ) في قميصه وصلى عليها ، وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها فجعل يومي في نواحی القبر كأنه يوسعه ، ويسوي عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان . وجثا في قبرها ، فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب :
يا رسول الله رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئاً لم تفعله على أحد ؟ فقال : يا عمر إن هذه المرأة كانت بمنزلة امي التي ولدتني .
____________________
(١) ذكر السيد الامين في كتابه أعيان الشيعة ـ أن فاطمة بنت اسد سبقت الى الاسلام وهاجرت الى المدينة في أول الهجرة . وروى الحاكم في المستدرك قال : كانت فاطمة بنت اسد اول هاشمية ولدت من هاشمي ، وكانت يمحل عظيم من الإيمان ، في عهد رسول الله وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
