المرأة في صدر الاسلام :
ان صدر الاسلام ليس له تحديد معين بارقام سنين لا يتعداها ، ولكننا نقصد به ذلك الزمن الذي مضى من بدء دعوة محمد « ص » عهد الرسول الكريم وخلفائه الراشدين (١) .
ذلك العهد الذي كان الناس يتقيدون باحكام الشرع العظيم ، وتعاليم الدين القويم .
وصدر الاسلام هو عهد انتقال من البداوة وعاداتها وتقاليدها ، وجاهليتها الى الاسلام وشريعته السمحاء ونظمه الحضارية وقوانينه المدنية .
وقد بذل المسلمون الجهود الجمة الجبارة ، ولاقوا المتاعب والمصاعب لسلوك الطريق الافضل ، بين التقاليد الموروثة والاعتقادات والعادات القديمة . . . وبين ما جاء به الاسلام من تنظيم ديني . . ومدني . . وتوحيد لله سبحانه ، بالاضافة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ونحن اذ نتكلم أو نكتب عن المرأة في صدر الاسلام وما بعده حتى الآن ، ونشرح ما اصاب المرأة واخلاقها من التبدل والتطور ، يجب ان نشير ايضاً الى الرجل وما طرأ عليه من تطور وتبدل .
أليس كلاهما عضو فعال في الهيئة الاجتماعية الواحدة يؤثر فيها . . . ويتأثر بها ؟ !
____________________
(١) الخلفاء الراشدين . . . حسب اصطلاح المؤرخين .
