لقد ظلت الزهراء عليها السلام ، بعد وفاة ابيها « ص » ، تكافح من أجل احقاق الحق ، وارجاعه لاهله ، وتثبيت ، دعائم العدل ، ودفع الظلم الذي أحيط بها وبزوجها « علي » ، وبقيت تناضل الى ان فارقت الدنيا ، تاركة احسن صورة للانوثة الكاملة . . . المقدسة .
ما اجمل تعبير الاستاذ العقاد حيث يقول :
( ان في كل دين صورة للانوثة الكاملة المقدسة ، يتخشع بتقديسها المؤمنون ، كأنما هي آية الله من ذكر وانثى .
فاذا تقدست في المسيحية صورة « مريم العذراء . » ففي الاسلام لا جرم أن تتقدس صورة « فاطمة الزهراء . . البتول » .
وسيظل ذكر الزهراء على لسان المؤمنين ، يخلدونه ، ومركزها ومكانتها وجلال قدرها الرفيع بين اعلام النساء ، وعباد الله المكرمين ) .
واختلف في تاريخ وفاتها ، فقد ذكر ابن سعد في طبقاته ، انها توفيت بعد ابيها بثلاثة أشهر ، وعمرها عشرون عاماً ، وقيل بستة أشهر ، وقيل لحقت بأبيها بعد خمسة وسبعين يوماً ، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان الى غير ذلك من الروايات .
وضم ثرى المدينة المنورة ، جثمان الصديقة الطاهرة ، فاطمة الزهراء كما احتوى من قبل على جثمان ابيها الرسول « ص » .
وأوحشت ديار بني هاشم بعد النبي وابنته وافتقد اهلها النور الذي كانوا يهتدون به والركن القويم الذي اليه يستندون ويلجأون .
