أحد . فدفنها بغسلها ولم يكشفها أحد . ولم يغسلها أحد (١) .
واختلفت الروايات ، فقيل : « لما توفيت غسلتها أسماء بنت عميس وعلي ( رضي الله عن الجميع ) ودفنها ليلاً (٢) .
ورحم الله القائل :
|
ولأي الأمور تدفن ليلاً |
|
بضعة المصطفى ويعفى ثراها |
ضاقت الدنيا على علي بن أبي طالب ( ع ) ، واشتد به الحزن على أم الحسنين زوجته فاطمة بنت الرسول ( ص ) .
وبعد دفنها هاج به الألم ، فوقف على القبر يتحسر ، وقلبه يعتصر اسى ولوعة ثم قال : (٣)
« السلام عليك يا رسول الله ،عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، إلا ان لي في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك فإنا لله وانا اليه راجعون .
فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم .
وستنبئك ابنتك بتضافر امتك على هضمها ، فاحفها السؤال ، واستخبرها
____________________
(١) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي . . .
(٢) مرآة الجنان ـ لليافعي المكي ـ ج ـ ١ ـ ص ـ ٦٠ .
(٣) اعلام النساء للاستاذ عمر رضا كحالة .
