النهج وغيره ، بما مضمونه ومعناه :
أن الزهراء عليها السلام عندما رجعت من المسجد الشريف الى منزلها ، مهضومة الحق . . . كسيرة القلب ، حزينة ، وذلك بعدما خاطبت المهاجرين والأنصار ولم تجد تجاوباً منهم ، لم تتمالك من أن توجه اللوم الى زوجها ابي الحسن علي عليه السلام ، بكلام تبدو عليه . . . القسوة . . . والشدة . . . والملامة .
وفيما هي تحدثه وتخاطبه لائمة إِياه على تقاعده وسكوته عن حقه الشرعي والمطالبة به وإذا بصوت المؤذن يتعالى :
« الله أكبر . . . أشهد أن لا إله إلا الله . . . وأشهد أن محمداً رسول الله » .
عندها قام علي الى السيف . . . واستله من غمده ، والتفت الى الزهراء قائلاً : ما معناه . . .
يا بنت رسول الله ؟ لو نازعت القوم في طلب حقي . . وحاربتهم عليه وطالبتهم بحقك من الأرث ، لثارت ثائرتهم ، وذهبوا أشتاتاً ، ولم يبق للإسلام إسم . . . ولا رسم . واختفى هذا الصوت الذي يتعالى في الأجواء مردداً :
« الله اكبر . . . أشهد أن لا إله إلا الله . . . أشهد أن محمداً رسول الله » .
عندها هدأت ثورة الزهراء وسكنت ، وتعلَّقت بالإمام عليه السلام ، ودموعها تنساب على خديها وهي تقول : بل اصبر يا ابن عم . . . حسبي . . . وغايتي . . . بقاء هذا الصوت والحفاظ على بقاء رسالة ابي . . . وتركيز دعائم الاسلام ونشره .
