ساعات من الليل والنهار ، تبكي اباها الرسول ( ص ) ما شاء لها . وسمي هذا البيت بيت الأحزان .
وفي كتاب ( أهل البيت ) (١) ان بيت الأحزان ، هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة ، من جهة قبة مشهد الحسن ، والعباس ، الى ان يقول : وإليه أشار ابن جبير بقوله : « ويلي القبة العباسية بيت فاطمة الزهراء بنت الرسول ، ويعرف ببيت الأحزان ويقال انه هو البيت الذي آوت إليه والتزمت الحزن فيه ، منذ وفاة ابيها الى ان لحقت به » .
وجاء بنو هاشم وخيار الصحابة الى الزهراء علیها السلام ، يسألونها الصبر . . والعزاء ومن أين لها بالصبر والعزاء . . . وكيف ؟ !
« وكل مصاب بعد مصابها لمم ! ! » .
وجلس بنو هاشم والصحابة الأخيار ، يتحدثون مع علي والزهراء وما كان من أمر البيعة . . . وكيف تمت لأبي بكر ( رض ) في سقيفة بني ساعدة .
ولم يكد يمضي على وفاة الرسول إلا يوم وساعات ، وأهله مشغولون عن كل شيء وهم منصرفون لتجهيزه لمقره الأخير . ونسمع علياً علیه السلام يقول : وفي نبرات صوته حزن عميق ، وألم دفين : « أفكنت ادع رسول الله في بيته مسجى . . . بلا غسل (٢) . . . ولا تكفين ، . . . وأخرج أنازع القوم الخلافة » .
أليست الخلافة هي حق شرعي لي على ما نصه الرسول ( ص ) ؟
____________________
(١) تراجم اهل البيت ـ توفيق ابو علم .
(٢) ذكر ابن سعد في طبقاته ـ ج ـ ٢ ص ـ ٦٠ كان علي رضي الله عنه ، هو الذي تولى غسل الجسد الشريف .
المرأة في ظل الإسلام م ـ (١٤)
