مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ » .
يا معشر قريش ويا أهل مكة ، ما ترون إني فاعل بكم ؟ قالوا خيراً . . . اخ كريم . . . وابن أخ كريم .
ثم قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . . .
وكانت الزهراء واقفة وعيناها معلقتان بأبيها وقد رأته عليه وآله الصلاة والسلام وسط الجموع الزاخرة وطاف بالبيت الحرام سبعة اشواط ثم جلس برهة يستريح ، ريثما يطمئن الناس اثر موجة الفتح الدافقة .
وذكر ابن جرير الطبري في تاريخه : « ثم اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله ( ص ) على الإسلام فجلس لهم على الصفا » .
ولما فرغ رسول الله ( ص ) من بيعة الرِّجال بايع النساء واجتمع إليه نساء من نساء قريش ، فيهن هند بنت عتبة بن أبي ربيعة وكانت متنقبة . متنكرة لحدثها وما كان من صنيعها ( بحمزة ) يوم احد .
فهي تخاف أن يأخذها رسول الله ( ص ) بحدثها ذلك .
فلما دنون منه ، ليبايعنه ، قال رسول الله ( ص ) : تبايعنني على ألا تشركن بالله شيئاً ؟ فقالت هند :
والله إنك لتأخذ علينا امراً ما تأخذه على الرجال ! وسنؤتيكه . قال : ولا تسرقن ؟ قالت : والله إن كنت لاصيب من مال ابي سفيان الهنة والهنة ، وما أدري أكان ذلك حلاً لي أم لا ؟ .
فقال رسول الله ( ص ) : وإنك لهند بنت عتبة ! ؟
فقالت : انا هند بنت عتبة ، فاعف عما سلف . . . عفا الله عنك .
