رَبُّكَ قَدِيرًا » فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قدر اجل ولكل اجل كتاب ، يمحو الله ويثبت ويحكم ما يريد وعنده أم الكتاب » .
ثم قال عليه الصلاة والسلام : « ان الله امرني ان أزوج فاطمة بعلي ابن ابي طالب ابن عمي ، فاشهدوا اني قد زوجته بها » . ثم قال :
« يا علي إن الله تبارك وتعالى أمرني ان ازوجك فاطمة ، اني قد زوجتكما على اربعمائة مثقال فضة » فقال علي : « قد رضيتها يا رسول الله ورضيت بذلك عن الله العظيم ورسوله الكريم » ثم ان علياً خر ساجداً لله شكراً ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله ( ص ) جمع الله شملكما وأعز جدكما واطاب نسلكما وجعل نسلكما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وامن الأمة وبارك الله لكما وبارك فيكما وبارك عليكما وأسعدكما وأخرج منكما الكثير الطيب .
« اللهم انهما مني وأنا منهما ، اللهم كما اذهبت عني الرجس وطهرتني فاذهب عنهما الرجس وطهرهما . . . وطهر نسلهما » .
وقد ذكر جميع المؤرخين زواج فاطمة الزهراء عليها السلام بنفس المعنى وبالفاظ مختلفة .
وبعد الخطبة قال النبي ( ص ) : يا علي لا بد للعرس من وليمة ، فقال سعد بن عبادة : عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار اصوعاً من الاذرة فلما كانت ليلة البناء قال النبي عليه الصلاة والسلام : يا علي لا تحدث شيئاً حتى آتيك ، فأتى اليهما فدعا بماء فتوضأ منه ثم انضحه على علي وفاطمة وقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما وبارك في شملهما (١) .
____________________
(١) ينابيع المودة ـ للقندوزي ـ الحنفي .
