تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) (١) فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها (٢) .
روي عن ابن عباس أنه قال : ( إذا مات الرجل وترك جارية ، القى عليها حميمه ثوبه ، فيمنعها من الناس ، فإن كانت جميلة تزوجها . وإن كانت قبيحة حبسها حتى تموت ) وظل هذا شأنهم إلى أن نزل الوحي بتحريم ذلك ( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ . . . إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ) (٣) .
هذا الظلم الفادح الذي كان ينزل بالمرأة بسبب ضعفها ، وبسبب عرف الجاهلية في حقها ، وأبشع العادات وأفظعها ، عادة وأد البنات التي تميَّز بها عرب الجاهلية ، وعدُّوها من المكرمات قال الشاعر :
|
القبر أخفى سترة للبنات |
|
ودفنها يروى من المكرمات |
وأد البنات :
إن في الدين الإسلامي حيوية ومرونة ومسايرة ، لكل عصر وزمان . ففي النظم الإسلامية من الحلول ما يكفي لجميع المشكلات التي تعترض حياة الإنسان ، فالإسلام قد حرَّم وأد البنات ، وحفظ بل أبقى على هذا المخلوق البريء حياته قال عز من قائل : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) (٤) .
____________________
(١) سورة النساء آية ٢٢ .
(٢) تاريخ العرب في الجاهلية قبل الاسلام ـ الدكتور جواد علي .
(٣) تفسير الطبري ـ ج ٤ ـ ص ـ ٢٠٧ .
(٤) سورة التكوير ـ آية ـ ٨ ـ ٩ .
