ولما استقر المسلمون في دار الهجرة ، حيث العدد ـ والعدة ـ والمنعة ـ وعبدوا الله بدون خوف من اضطهاد عدوهم وأذيته .
قام الرسول ( ص ) وخطب بالمسلمين ، وآخى بينهم ، المهاجرين منهم والأنصار . فقال ( ص ) تآخوا في الله أخوين . . . أخوين . . .
« آخى بين أبي بكر وبين خارجة بن زهير الخزرجي ، وآخى بين عمر بن الخطاب وبين عتبان بن مالك العوفي ، وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ . . . الخ . .
ثم أخذ النبي ( ص ) بيد علي بن أبي طالب ( ع ) وهو يقول : هذا أخي . . . وابن عمي . . . ووزيري . . .
وتفرق الجمع ، وخرج كل مهاجر بأخ له ، وذهب علي بن أبي طالب ( ع ) بالربح الوفير . . . مؤاخاة سيد البشر وخاتم الأنبياء ، فكان له الأخ والوصي . . . والساعد القوي .
عاد الرسول ( ص ) الى بيته وقد ارتاحت نفسه الشريفة الى مؤاخاة المسلمين ، واتحادهم وتضامنهم في سبيل الدعوة الى الإسلام ونصرة الداعي .
وجاء أبو بكر يتحدث الى النبي ( ص ) باتمام زواج ابنته عائشة التي عقد عليها الرسول الكريم ( ص ) بمكة ، وهي لا تزال يومئذ بنت ست سنوات على ما يروى ـ ومنهم من قال سبع سنوات ـ .
وأصغى النبي ( ص ) الى حديث أبي بكر ـ ثم سأله مستفسراً كم أصبح عمرها ؟ فقال أبو بكر : تسع سنين .
« وأجاب النبي . . . وأتى
مع بعض الأنصار ونسائهم الى منزل أبي بكر
