أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة ؟ !
فأجاب عليه الصلاة والسلام : ( أجل كانت أم العيال وربة البيت ) .
فاقترحت عليه خولة بعد حديث طويل أن يتزوج . فأجابها بنبرة عتاب . . . « من بعد خديجة ؟ » .
فقالت : هون عليك ، إن أردت ثيباً فهذه سودة بنت زمعة . . . أو أردت بكراً . . فعليك بعائشة بنت أبي بكر ، فقال لها : لكنها لا تزال صغيرة يا خولة .
وكان رد خولة حاضراً : تخطبها اليوم الى أبيها ، ثم تنتظر حتى تنضج .
فأجابها النبي باستغراب : حتى تنضج ؟ ! ثم أردف بلوعة . . .
لكن من للبيت يرعى شؤونه ؟ ومن لبنات الرسول يخدمهن ؟
واخيراً أذن لها الرسول في خطبتهما . فمرت أولاً ببيت ( أبي بكر ) ثم جاءت بيت ( زمعة ) فدخلت على ابنته ( سودة ) وهي تقول : ـ ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة يا سودة ؟
فسألت ( سودة ) وهي لا تدري مراها : وماذا يا خولة ؟
قالت : أرسلني رسول الله أخطبك عليه . . .
وكانت الهجرة الى يثرب ( المدينة المنورة ) بوحي من السماء أتى به جبريل .
هناك في المدينة أنصار للرسول الأعظم ، يحيطون به ويفتدونه بأرواحهم مستبسلين ، يرون الاستشهاد في سبيل الدعوة الاسلامية مجداً وانتصاراً ، وغاية أمانيهم نشر الإسلام وتعاليمه ، وتركيز دعائمه .
