وكان كاتب الصحيفة ، منصور بن عكرمة ، فدعى عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فشلت أصابعه . وكانت الصحيفة عند أم الجلاس الحنظلية خالة أبي جهل .
وروي ان بني هاشم ـ وبني المطلب لاقوا شتى المصاعب وهم محاصرون في الشعب ، فقد جهدوا حتى كانوا يأكلون الخبط ( ورق الشجر ) وكانوا إذا قدمت العير مكة ، يأتي أحدهم السوق ليشتري شيئاً من الطعام يقتاته ، فيقوم أبو لهب فيقول :
يا معشر التجار غالوا محمداً . . . وأصحاب محمد . . . حتى لا يدركوا شيئاً معكم ، فقد علمتم مالي ووفاء ذمتي . فيزيدون عليهم في السلعة قيمتها أضعافاً حتى يرجع المسلم إلى أطفاله وهم يتضاغون من الجوع ، وليس في يده شيء يعللهم به .
وبقي المسلمون في شعب أبي طالب ثلاث سنوات متتالية حتى جهد المؤمنون ومن معهم جوعاً وعرياً .
وان ثباتهم على هذه الشدة جعل لهم المقام الرفيع في الآخرة وملكهم الأرض في الدنيا ، فكانوا ساداتها . وكما قيل :
|
وجزاهم في جنة الخلد فيما |
|
صبروا وهي منه خير جزاء |
