بالنبي عليه الصلاة والسلام خديجة رضي الله عنها ـ ثم علي بن ابي طالب ( ع ) .
ففي المرفوع عن سلمان ان النبي قال : أول هذه الأمة وروداً على الحوض أولها إسلاماً علي بن أبي طالب . ولما زوجه فاطمة قال لها : زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة . وانه لاول اصحابي إسلاماً . . . وأكثرهم علماً . . . وأعظمهم حلماً (١) .
لقد كانت خديجة ( رض ) مثال الإخلاص والوفاء ، فلم تبال عندما تنكرت لها قريش ، ولم تكترث لجفاء نساء مكة لها ، وهي السيدة الجليلة ذات المقام الرفيع كما قيل :
|
وجفتها نساء مكة لما |
|
زوجت فيه في أشد الجفاء |
|
وهي لا تنثني عن الحق صبراً |
|
ودفاعاً عن خاتم الأنبياء |
وقفت خديجة بجانب محمد صلی الله عليه وآله وسلم ، تؤازره وتواسيه ، تتحمل المشاق ، وتستسيغ الهوان في سبيل الإسلام ، صابرة على شظف العيش وعلى الحصار والحرمان .
____________________
(١) ينابيع المودة ـ القندوزي الحنفي .
