نبذة من حياة السيدة خديجة مع الرسول الأعظم ( ص )
لنلقي نظرة سريعة على حياة السيدة خديجة رضي الله عنها ، بعد زواجها من الرسول الكريم صلی الله عليه وآله وسلم نرى ما لاقته من ظلم قريش وقطعيتها ، لأنها وقفت من محمد صلی الله عليه وآله وسلم تلك الوقفة الجبارة التي سجلها التاريخ على صفحاته .
لقد كانت رضوان الله عليها أكبر مساعد للرسول ( ص ) وأعظم عون على نشر دعوته ، حتى قال عليه وآله الصلاة والسلام : « قام الدين بسيف علي ومال خديجة » لأنها صرفت مالها الكثير في سبيل نصرة الإسلام .
لقد كانت خديجة رضي الله عنها ، في العز والجاه والثروة ، وهي سيدة قريش ـ كما أسلفنا ـ ولكن بعد زواجها من محمد صلی الله عليه وآله وسلم ، انفضوا من حولها ، ورجعوا باللائمة عليها وأخيراً تنكر لها الجميع كأنها أتت شيئاً نكراً .
ولما بُعث النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به عن ربه ، وآزره على أمره ، فكان عليه وآله الصلاة والسلام ، لا يسمع من المشركين شيئاً يكرهه ـ من ردٍ عليه أو تكذيب له أو استهزاء به ـ إلا فرج الله عنه بخديجة ، التي كانت تثبته على دعوته ، وتخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من قومه من المعارضة والأذى (١) .
____________________
(١) طبقات أبن سعد الكبرى .
المرأة في ظل الإسلام (٩)
