لقد فضل الله سبحانه الرجل على المرأة ، وجعل له القيمومة وقيده بهذه المسؤولية والتبعات ، وأمره ان يتحملها صاغراً وهو عنها مسؤول .
ولكن هل حفظ كرامتها ؟ . . هل رعاها بكل لطف وحنان ؟ . . هل قام بواجباته الدينية ، والخلقية تجاهها ؟ . . وأدى دور القيمومة التي خولها له الإسلام في دائرة النصح والإرشاد والتوجيه والإعالة ؟ .
كلا . . . لقد أخذ بعض الرجال الغرور والكبرياء والجهل فاتخذ من القيمومة أداة للتسلط على المرأة وإذلالها واضطهادها واذيتها . وكما قيل :
|
إذا كان ذنب المسلم اليوم جهله |
|
|
|
فماذا على الإسلام من جهل مسلم |
يقول الشيخ محمد عبده في كتابه المنار (١) :
« المراد بالقيام هنا هو الرئاسة التي يتصرف فيها المرؤوس بارادته واختياره وليس معناها أن يكون المرؤوس مقهوراً مسلوب الإرادة ، لا يعمل عملاً إلا ما يوجهه اليه رئيسه فإن كون الشخص قيما على آخر ، هو عبارة عن ارشاده والمراقبة عليه في تنفيذ ما يرشده اليه ، أي ملاحظته في أعماله وتربيته » .
فالرجل قوام على المرأة للمحافظة عليها وكفايتها كل ما تحتاج اليه من مأكل وملبس ، وجميع مصاريفها ، كل على حسب استطاعته وسعته ، وبحسب وضع المرأة الاجتماعي .
فالقوامون هم الرعاة ، ومن قام على أمر كان له حافظاً وراعياً .
____________________
(١) تفسير المنار ـ للشيخ محمد عبده ـ ج ٥ ـ ص ـ ٦٨ .
